دير سانت كاترين يستقبل الزوار مجددًا بعد توقف مؤقت
افتتح دير سانت كاترين، أبوابه اليوم السبت لاستقبال السائحين من مختلف الجنسيات، وذلك بعد فترة توقف مؤقتة، ليعود بذلك لاستقبال الزائرين الراغبين في استكشاف مقدساته الدينية ومقتنياته التاريخية النادرة.
ويعد الدير، الذي يقع في قلب شبه جزيرة سيناء، من أهم المعالم الدينية والتاريخية في مصر، حيث يمثل نقطة التقاء فريدة بين الأديان السماوية الثلاثة.
واستقبلت مدينة سانت كاترين اليوم عددًا من السائحين الذين حرصوا على تسلق جبل موسى لمشاهدة شروق الشمس، قبل أن يتوجهوا إلى الدير لزيارة معالمه الأثرية.
عن دير سانت كاترين
يعتبر دير سانت كاترين، الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس الميلادي، أحد أقدم الأديرة المسيحية في العالم وما زال يعمل حتى اليوم.
بُني الدير بأمر من الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول، ويشتهر بموقعه الاستراتيجي عند سفح جبل موسى، وهو المكان الذي يعتقد أنه شهد تجلي الله لسيدنا موسى.
يضم الدير كنوزًا لا تقدر بثمن، مثل شجرة العليقة المقدسة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم والكتب السماوية، وكنيسة التجلي التي تحتوي على لوحات جدارية فسيفسائية نادرة، كما يشتهر الدير بمكتبته التي تعد واحدة من أغنى مكتبات المخطوطات في العالم، وتحتوي على آلاف المخطوطات والوثائق التي تعود إلى عصور قديمة.
وبفضل أهميته التاريخية والدينية، تم إدراج دير سانت كاترين ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، وهو ما يؤكد مكانته كأيقونة للحوار بين الثقافات والأديان.
سفير مصر في اليونان: مصر ملتزمة بحماية الدير
وكان السفير المصري في اليونان، عمر عامر يوسف، أكد في مقال له بصحيفة "كاثيميريني" اليونانية، أن مصر تعمل على حماية دير سانت كاترين، الذي ازدهر لأكثر من 15 قرنًا كرمز للتعايش السلمي في البلاد، وأشار إلى أن الدير يُعد أقدم موقع من نوعه في العالم، وقد حافظ على وظيفته الأصلية دون انقطاع منذ القرن السادس الميلادي.
وأوضح السفير أن قصة بقاء الدير تُعد استثنائية في عالم تُدمر فيه المواقع الدينية أو يُعاد استخدامها، مما يمحو قرونًا من التراث الثقافي والروحي. واعتبر أن هذا الأمر شهادة على التزام مصر الثابت بحماية الحرية الدينية وأماكن العبادة، بما يتماشى مع دستورها وتشريعاتها.
وفي رده على المغالطات التي تُروّج حول وضع الدير، قال السفير إنه من غير المعقول التشكيك في دور مصر في حماية وصون حرمة الدير عبر تاريخه. مشيرًا إلى أن دير سانت كاترين سيظل رمزًا للسلام والتعايش، وليس للسياسة أو الصراع. ودعا إلى تكاتف الجهود لضمان بقائه على هذا النحو، خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين مصر واليونان.

