مشكلة إجرائية تمنع «التضامن» من إنقاذها..
مشردة حامل ومريضة.. رحلة «هدير» من الطلاق إلى الرصيف بالمنوفية
أصبح الشارع هو المأوى الوحيد لسيدة في مقتبل العمر بعد طلاقها، لم تتوقف مأساة هذه السيدة عند فقدان المسكن، بل تشابكت فيها خيوط المرض والإهمال، لتضع حياتها على حافة الخطر، تُعد قصة "هدير" التى تبلغ من العمر 30 عامًا، نموذجًا صارخًا لمأساة اجتماعية وإنسانية تتكشف فصولها على أرصفة قرية ميت خاقان، التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية.
تعود أصول “هدير” إلى قرية طه شبرا التابعة لمركز قويسنا، وكانت مقيمة في ميت خاقان خلال فترة زواجها ولكنها وبعد الانفصال، وجدت نفسها بلا مأوى، لتعتمد بشكل كامل على عطف ومساعدة الأهالي الذين كانوا يقدمون لها الطعام والرعاية الأساسية.
مرض السكري المزمن ومضاعفات خطيرة
تفاقمت مأساة "هدير" الصحية، فهي تعاني من مرض السكري المزمن، الذي أدى إلى مضاعفات خطيرة، وصلت إلى حد إصابة قدمها بما يشبه "الغرغرينا"، ورغم تدخل الإسعاف لنقلها، فقد تم إخراجها من المستشفى بعد ساعتين تقريباً، لتعود مرة أخرى إلى الشارع بلا رعاية طبية كافية.
تزايدت حدة الأزمة بعد اختفاء "هدير" لمدة ثلاثة أشهر، ثم عودتها وهي حامل، مما زاد من تعقيد موقفها الصحي والاجتماعي، خاصة في ظل تدهور حالتها البدنية بسبب مرض السكري.
مشكلة إجرائية تمنع «التضامن» من إنقاذها
ناشد الأهالي والداعمون لـ"هدير" عبر مواقع التواصل الاجتماعي التدخل السريع لمديرية التضامن الاجتماعي في المنوفية للتدخل، وإنقاذ حياتها ورعاية حملها ومرضها إلا أن الرد الرسمي أشار إلى وجود مشكلة في الإجراءات الرسمية، حيث رفضت "التضامن" استلام السيدة مباشرة، مبررة ذلك بأن حملها يمثل "مشكلة إجرائية"، واشترطت ضرورة أن يتم تسليمها عن طريق شركة النجدة، وكان هذا ما قاله الأهالى بالمنطقة التى تجلس بها “هدير” .