لزيادة فرص التصدير.. سؤال برلماني حول سياسات دعم المشروعات الصغيرة
وجّه اللواء هشام الشعيني، عضو مجلس النواب والأمين العام لحزب الجبهة الوطنية بمحافظة قنا، سؤالًا برلمانيًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن سياسات الحكومة في دعم وتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وخاصة المشروعات التراثية واليدوية التي تُعد أحد روافد الاقتصاد المحلي وأحد عناصر الهوية الثقافية المصرية.
وأكد الشعيني أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أولت اهتمامًا كبيرًا بهذه المشروعات، إلا أن أصحابها ما زالوا يواجهون تحديات متعددة رغم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمشروعات التراثية التي أعلنها رئيس الوزراء بهدف فتح أسواق جديدة وتوفير آليات تسويق مبتكرة.
تساؤلات برلمانية حول خطط الدعم والتسويق والتمويل
وطرح الشعيني مجموعة من التساؤلات حول أداء الحكومة في ملف دعم المشروعات التراثية والصغيرة، متسائلًا عن خططها لتقديم دعم متكامل لأصحاب هذه المشروعات، ومدى توافر برامج التمويل المبسط والحوافز الضريبية التي تشجع الشباب على دخول هذا القطاع الحيوي. كما تساءل عن آليات الحكومة لتسويق المنتجات التراثية في المعارض الإقليمية والدولية، وكيفية تمكين الشباب من تملك وإدارة هذه المشروعات بدل الاكتفاء بالعمل بها فقط. وشملت التساؤلات أيضًا الإجراءات المتخذة لتطوير سلاسل القيمة الخاصة بالصناعات التراثية، ومدى وجود خطة واضحة لزيادة صادرات هذه المنتجات بعد النجاحات التي حققتها نماذج محلية متعددة.
وأكد الشعيني أن نجاح هذه المشروعات يتطلب سياسات واضحة ومرئية، وليس مبادرات متفرقة، مشيرًا إلى وجود تجارب ناجحة بالفعل تستحق التوسع والتكرار.
مطالب برلمانية لتطوير منظومة المشروعات الصغيرة والتراثية
ودعا الشعيني الحكومة إلى تبني رؤية متكاملة ترتكز إلى عدة محاور أساسية، تشمل توفير تمويل ميسر وسريع من خلال قروض منخفضة الفائدة ودعم تمويلي عبر جهاز تنمية المشروعات والبنوك الوطنية. كما شدد على أهمية إنشاء منصات تسويق رقمية قومية لتسويق المنتجات التراثية داخل مصر وخارجها وربط المنتجين بالأسواق الدولية، إضافة إلى التوسع في إقامة المعارض المحلية والدولية لضمان وصول أصحاب هذه المشروعات إلى كبرى الفعاليات العالمية.
وأشار كذلك إلى ضرورة تطوير مراكز التدريب وبناء القدرات لتأهيل الشباب على تصميم وإدارة وتسويق المنتجات التراثية بطريقة احترافية، إلى جانب توفير حوافز ضريبية وتأمينية تشجع الشباب على بدء مشروعاتهم وتدعم المشروعات القائمة على الابتكار والتراث المحلي. ولفت إلى أهمية توثيق العلامات التجارية التراثية وتسهيل إجراءات التصدير عبر تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية لضمان وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الدولية بجودة تنافسية.
المشروعات التراثية ثروة وطنية وفرصة لتنمية الصعيد
وشدد الشعيني على أن المشروعات الصغيرة والتراثية ليست مجرد مصدر دخل، بل تمثل ثروة وطنية تعبر عن الهوية المصرية، مؤكدًا أهمية ربطها بالأسواق العالمية والاستفادة من النجاحات التي تحققت في عدد من محافظات الصعيد، وخاصة في قنا. وقال إن هذه المشروعات تمثل أحد أهم المسارات لتعزيز فرص العمل للشباب، وتنمية الاقتصاد المحلي، وزيادة الصادرات غير البترولية، داعيًا الحكومة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتحقيق التطور المطلوب في هذا الملف الحيوي.