رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد 6 قرون.. اكتشاف مدينة عملاقة غارقة على طريق الحرير

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في اكتشاف أثري استثنائي يعيد إحياء قصص المدن المفقودة، أعلن فريق من الأكاديمية الروسية للعلوم العثور على بقايا مدينة غارقة في مياه بحيرة إيسيك كول في قيرغيزستان، وهي واحدة من أكبر البحيرات الجبلية في العالم وأكثرها عمقًا، حيث يصل عمقها إلى نحو 668 مترًا وقد ظلت البحيرة تخفي لقرون طويلة آثار مستوطنة كانت عامرة خلال العصور الوسطى قبل أن تبتلعها كارثة طبيعية.

اكتشاف مبانٍ وأعمدة خشبية

وكشف العلماء عن مجموعة من المباني المشيدة بالطوب المشوي، وأعمدة خشبية ضخمة، إضافة إلى رحى حجرية كبيرة تُستخدم لطحن الحبوب. كما عُثر على مقبرة إسلامية تعود إلى القرن الثالث عشر، تضم هياكل عظمية دُفن أصحابها وفق الشعائر الإسلامية ومتجهين نحو القبلة، ما يشير إلى وجود مجتمع مستقر له طابعه الديني والثقافي.

وتشير النتائج الأولية إلى أن المدينة كانت مركزاً مهماً على طريق الحرير، إذ أوضح رئيس البعثة فاليري كولتشينكو أن الموقع كان يضم مساجد ومدارس دينية وحمامات عامة وربما مطاحن للحبوب، مما يعكس دوره الحيوي في حركة التجارة وتبادل الأفكار بين آسيا وأوروبا.

ويرجّح الباحثون أن زلزالاً هائلاً في القرن الخامس عشر تسبب في تدمير المدينة واندثارها بالكامل، في واقعة شبّهها الخبراء بكارثة “بومبيي”، رغم وجود أدلة تؤكد مغادرة السكان قبل وقوع الكارثة بفترة.

وخلال عمليات مسح بمنطقة تورو-أيغير شمال غربي البحيرة، حدّد الفريق أربع مناطق غارقة على أعماق تتراوح بين متر وأربعة أمتار، تحتوي على مبانٍ منهارة وآثار تدل على نشاط حضري واسع. وأكدت الجمعية الجغرافية الروسية، وهي المموّل الرئيسي للبعثة، أن المؤشرات كافة تثبت وجود مدينة كبيرة ومزدهرة في هذا الموقع.

وقد أُرسلت عينات من المواد المكتشفة لإجراء تحاليل تحديد العمر باستخدام قياس الطيف الكتلي، تمهيداً لتحديد تاريخ الموقع بدقة. ويفتح هذا الاكتشاف نافذة جديدة لفهم الحضارات التي ازدهرت على طريق الحرير، ويسلط الضوء على الأهمية التاريخية لهذه المنطقة في الربط بين الشرق والغرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء