رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فساد في زمن الحرب.. استقالات بالجملة تضرب حكومة زيلينسكي

الرئيس الأوكراني
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

ناقوس خطر جديد يدق أبواب أوكرانيا وتحديدًا في وجهه رئيس كييف، فولوديمير زيلينسكي، وهذه المره ليست مع روسيا التي اندلع صراعهما مع بعضهم البعض في فبراير 2022، بل انهيار داخلي من قبل الحكومة؛ إذ يبدأ المسؤولون بالانسحاب وترك مناصبهم اعتراضًا منهم على القرارات والإجراءات المتبعه دون الرجوع إليهم، وما ظهر في الأونه الأخيرة من فساد وغسل أموال.

وبدء غضب المسؤولين في أوكرانيا، حين أعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا، يوم الاثنين 10 نوفمبر 2025، عن تنفيذ حملة موسعة داخل قطاع الطاقة؛ إذ شكل فرق التفتيش، وبالفعل داهمت منازل وزير الطاقة السابق الذي يشغل حاليًا منصب وزير العدل هيرمان جالوشينكو، ومقار تابعة لشركة "إنيرجواتوم"، بالإضافه إلى اقتحام منزل رجل الأعمال تيمور مينديتش، المقرب من الرئيس فولوديمير زيلينسكي؛ لكن تبين لاحقًا أنه غادر البلاد هاربًا قبل المداهمات.

أوكرانيا 
أوكرانيا 

وكانت نتيجة تلك المداهمات والاقتحامات، أن المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا نشر صورًا تظهر أكياسًا ممتلئة بحزم كبيرة من العملات الأجنبية تم ضبطها خلال عمليات المداهمة، وكانت هذه القضية هي الأولى في إشعال النار في وجهه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي.

وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات داخل حزب «خادم الشعب» الحاكم، الذي يقوده رئيس أوكرانيا؛ إذ تهز فضيحة الفساد الحالية الحياة السياسية في كييف، ويشير عدد من النواب إلى أنهم باتوا يدرسون التخلي عن الانضباط الحزبي في التصويت، بل إن بعضهم يفكر فعليًا في الانسحاب من الحزب نهائيًا.

قضايا فساد وانسحاب الحكومة يهددان كيان أوكرانيا

وازداد الغضب داخل الكتلة البرلمانية للحزب في أوكرانيا بعد الكشف عن تورط رجل الأعمال تيمور مينديتش في القضية، حيث يشعر عدد من النواب بأنهم تعرضوا للتضليل، خاصة بعد أن صوّتوا خلال الصيف على قانون يقلص من استقلالية هيئتي مكافحة الفساد في البلاد، بعدما تلقوا وعودًا بأن تلك الإجراءات ليست مرتبطة بالقضية أو بمينديتش.

أوكرانيا 
أوكرانيا 

ومع التطورات الأخيرة، بات واضحًا من وجهة نظر العديد من النواب، أن تلك الوعود لم تكن دقيقة أو صادقه، مما تسبب في تراجع الثقة وارتفاع منسوب الخلافات داخل الحزب.

كما أن التوتر السياسي ازداد تعقيدًا بعد دخول مكتب رئيس أوكرانيا في مواجهة مفتوحة مع ديفيد أراخميا، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على تفكك ما يشبه “التفاهمات غير المعلنة” بين دوائر النفوذ داخل السلطة، الأمر الذي دفع العديد من النواب إلى الشعور بأنهم لم يعودوا ملزمين بالسير وفق التوجيهات السابقة أو التصويت بطريقة موحدة.

ومن المتوقع أن تنعكس هذه الأزمة على أداء الحزب داخل البرلمان في أوكرانيا، إذ قد يعمد بعض النواب إلى رفض الامتثال للأوامر أو حتى مغادرة الحزب، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على الأغلبية البرلمانية التي يعتمد عليها لتمرير القوانين، وتشير تقديرات إلى أن هذا الوضع قد يعقّد قدرة الحزب الحاكم على جمع الأصوات اللازمة لإقرار التشريعات في الفترة المقبلة.

وفي تطور آخر مرتبط بالقضية، وافقت لجنة برلمانية في أوكرانيا على استقالة وزير العدل هيرمان جالوشينكو، الذي ارتبط اسمه مؤخرًا بفضيحة الفساد في قطاع الطاقة. وتم إقرار قبول الاستقالة داخل اللجنة، على أن يُحال الملف إلى البرلمان لمراجعته والتصويت النهائي عليه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء