رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صـفـر جمارك.. الصين تفتح أبوابها للمنتج المصري في خطوة «الفرصة الذهبية»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في قرار اقتصادي وُصف بأنه نقطة تحوّل في العلاقات المصرية–الصينية، أعلنت بكين رسميًا إلغاء الرسوم الجمركية بالكامل على وارداتها من 53 دولة إفريقية، ومصر في مقدمة الدول المستفيدة. القرار صدر منتصف العام، والتنفيذ يبدأ قبل نهاية 2025، ليمنح المنتج المصري وصولًا مباشرًا إلى السوق الصينية بلا جمارك.. بلا عوائق.. بلا تعريفات تُفقده قدرته التنافسية.

هذا القرار يفتح الباب أمام سوق يضم أكثر من 1.4 مليار مستهلك، ويمنح الصادرات المصرية ميزة لم تتحقق من قبل، خاصة أن انخفاض التكلفة سيجعل المنتج المصري أكثر تنافسية مقارنة بالأسواق الأخرى.

ورغم أن حجم التبادل التجاري بين القاهرة وبكين تجاوز 17 مليار دولار خلال 2024، فإن الصادرات المصرية لم تتخطَّ 1.3 مليار دولار فقط، مقابل واردات صينية بقيمة 15.7 مليار دولار، وهو ما خلق فجوة كبيرة في الميزان التجاري لصالح الصين.

 القرار الجديد

هنا يظهر وزن القرار الجديد: إلغاء الجمارك على الفواكه المصرية، القطن، الأسمنت، المعادن، الزيوت، وحتى المنتجات البترولية يعني قدرة فعلية على اقتحام السوق الصينية بأسعار أفضل وبهامش ربح أكبر، ولا سيما أن هذه السلع تمثل جوهر ما تصدّره مصر للصين بالفعل.

 المكاسب لا تتوقف عند التصدير

لكن المكاسب لا تتوقف عند التصدير فقط؛ فالصين أعلنت خططًا لاستثمارات مباشرة في مصر تتجاوز 8 مليارات دولار، تشمل: تحالف زراعي بـ7 مليارات دولار لاستصلاح مليون فدان في الوادي الجديد، مشروعات صناعية للغزل والنسيج بقيمة 500 مليون دولار، مصنع حديد بنحو 300 مليون دولار، مصانع أدوات مكتبية بـ200 مليون دولار، صندوق تكنولوجي بقيمة 300 مليون دولار لدعم الابتكار والصناعات المتقدمة.

تعكس هذه التحركات مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية بين البلدين، تقوم على تبادل حقيقي واستثمار متبادل، لا مجرد واردات ضخمة من طرف واحد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء