رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي مورريتاني يكشف كواليس جديدة عن اتفاق الهدنة شرق الكونغو|خاص

محلل سياسي موريتاني
محلل سياسي موريتاني


كشف سلطان ألبان، المحلل السياسي الموريتاني للشئون الأفريقية، أن الوثيقة الإطارية التي وُقِّعت في الدوحة بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة 14 مارس المعروفة اختصارًا بـM23 تفتح فصلًا جديدًا في مسار البحث عن تسوية للصراع المزمن في الأقاليم الشرقية من البلاد، لكنها في الوقت ذاته تضع الفاعلين الإقليميين والدوليين أمام اختبار حقيقي لقدرتهم على تحويل نصوص سياسية عامة إلى إجراءات ميدانية ملموسة في واحدة من أعقد بؤر التوتر في القارة الإفريقية.  

الوضع الميداني على الأرض


وأكد إلبان في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن هذه الخطوة تأتي بعد أشهر فقط من توسّع سيطرة الحركة على مدن إستراتيجية مثل غوما وبوكافو، في سياق تداخل كثيف بين الحسابات الأمنية والاعتبارات العرقية وصراع الإرادات على ثروات الكونغو المعدنية الهائلة.

وأضاف  المحلل السياسي الموريتاني للشئون الأفريقية، أنه سيطرة M23 في وقت سابق من هذا العام على مدينة غوما، بوصفها بوابة اقتصادية وسياسية لشمال إقليم كيفو، ثم تقدمها نحو بوكافو، عاصمة جنوب كيفو، تمثل نقطة تحوّل في ميزان القوى على الأرض، إذ انتقلت الحركة من وضع "فصيل متمرد على الهامش" إلى فاعل يفرض نفسه طرفًا لا يمكن تجاوزه في أي معادلة أمنية شرق البلاد.  
 

وبين إلبان، أن هذه السيطرة منحت الحركة أوراق ضغط تفاوضية إضافية؛ فهي لا تمسك فقط بمناطق سكنية، بل بممرات تجارية وحدودية وطرق تهريب وتصدير غير رسمي لموارد إستراتيجية مثل الكولتان والذهب والقصدير، ما ينعكس مباشرة على الاقتصاد السياسي للحرب في الكونغو وعلى مصالح أطراف إقليمية عديدة.

الوساطة القطرية الأمريكية

وأشار المحلل السياسي الموريتاني للشئون الأفريقية، إلى أن إقدام قطر على رعاية مسار التهدئة بين كينشاسا وM23، بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية وتنسيق مع الاتحاد الإفريقي، يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الصراع لم يعد مجرد ملف داخلي كونغولي، أو نزاعًا ثنائيًا بين كينشاسا وكيجالي، بل بات ساحة تداخل بين رهانات أمنية عابرة للحدود ومصالح اقتصادية عالمية متصلة بسلاسل توريد المعادن النادرة.  

هذا الدور يمنح الدوحة فرصة لتعزيز بصمتها في ملفات إفريقية كبرى، مستفيدة من صورتها كوسيط قادر على التواصل مع أطراف متباعدة سياسيًا، فيما يسمح لواشنطن باستعادة زمام المبادرة في منطقة تراجعت فيها أدوار القوى التقليدية وتزايد فيها حضور قوى منافسة.

8 بروتوكولات 

المحلل السياسي الموريتاني للشئون الأفريقية، أوضح أن الوثيقة التي أعلن عنها المبعوث الأمريكي للمنطقة، ماساد بولوس، تقوم على ثمانية بروتوكولات، معظمها لا يزال في طور التفاوض الفني، بينما شهدت البنود الخاصة بتبادل الأسرى وآليات مراقبة وقف إطلاق النار تقدمًا محدودًا لا يرقى بعد إلى مستوى اختراق حقيقي.  

وتتوزع هذه البروتوكولات على مسارات متوازية تشمل: إعادة فرض سلطة الدولة في المناطق المتنازع عليها، ترتيبات أمنية انتقالية، مقاربات لتقاسم السلطة والتمثيل السياسي المحلي، معالجة قضايا الهوية والجنسية للسكان الناطقين بالكينيارواندا، إضافة إلى عودة النازحين واللاجئين وبرامج أولية للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في الشرق الكونغولي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء