رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بريطانيا تهدد الاتحاد الأوروبي بإجراءات انتقامية بسبب أزمة الصلب المحتملة

حصص الصلب الأجنبي
حصص الصلب الأجنبي

تستعد المملكة المتحدة لاتخاذ تدابير مضادة للتعريفات الجمركية التي اقترحها الاتحاد الأوروبي على الصُّلْب، في حال فشل رئيس الوزراء كير ستارمر في تأمين صفقة لتخفيف تأثيرها، وتأتي هذه التحركات بعد تحذيرات من صناعة المعادن المحلية من أن الخطط الأوروبية قد تؤدي إلى أكبر أزمة في تاريخ قطاع الصلب البريطاني.

خطط لخفض حصص الصلب الأجنبي

وكان الاتحاد الأوروبي، أعلن الشهر الماضي عن خطط لخفض حصص الصُّلْب الأجنبي إلى النصف تقريبًا، ومضاعفة الرسوم إلى 50% فوق هذه الحدود، ما أثار مخاوف الشركات البريطانية التي تعتمد على السوق الأوروبية.

وبحسب تقرير بلومبرج، تدرس الحكومة البريطانية كيفية تسريع استبدال ضمانات الصُّلْب وتشديد حصص الاستيراد، وهي إجراءات من المقرر أن تنتهي في يونيو المقبل. وأكدت الحكومة التزامها تجاه صناعة الصُّلْب من خلال ضمان وصول تفضيلي للمصدرين إلى السوق الأمريكية، واستمرار البحث عن تدابير تجارية أقوى لحماية المنتجين المحليين، مع مواصلة التعاون مع الاتحاد الأوروبي.

ويمثل أي تصعيد محتمل تحولًا في موقف المملكة المتحدة، التي حاولت حتى الآن تجنب الدخول في حروب تجارية، ما قد يضع ستارمر أمام تحديات كبيرة في إعادة بناء العلاقات مع بروكسل بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

زيادة الرسوم الجمركية الأوروبية

وأكد مسؤول حكومي أن زيادة الرسوم الجمركية الأوروبية ستخالف روح اتفاق إعادة ضبط العلاقات بين الجانبين، الذي تم التوصل إليه في مايو، والذي شدد على الالتزام بـ تجارة حرة ومستدامة وعادلة وحماية سلاسل التوريد.

من جانبه، صرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أولوف جيل، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل التعاون مع شركائه بحسن نية لشرح الإجراءات ومناقشة سبل الحل الجماعي لمعالجة فائض الطاقة الإنتاجية العالمية.

وتواجه المملكة المتحدة، التي كانت جزءًا من السوق الأوروبية سابقًا، تعريفات جمركية أمريكية على الصلب بنسبة 50%، مما يزيد من خطر تدفق معادن أرخص من الصين ودول آسيوية أخرى إلى السوق الأوروبية، ويزيد الضغط على الصناعة المحلية.
 

أكبر أزمة تواجه صناعة الصلب البريطانية

ويأتي ذلك في ظل آلية مؤقتة حالية تفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على معظم الواردات عند استنفاد الحصص، ومن المتوقع أن تنتهي في يونيو، ليحل محلها لوائح أوروبية أكثر ديمومة. وأظهر تقييم حكومي أن الإجراءات الجديدة ستؤثر بشكل كبير على الإنتاج البريطاني المتبقي، لا سيما وأن الاتحاد الأوروبي استحوذ على أكثر من ثلاثة أرباع صادرات الصلب البريطاني الجاهز العام الماضي.

وحذر المدير العام لشركة الصلب البريطانية، غاريث ستايس، من أن هذه الإجراءات قد تمثل أكبر أزمة تواجه صناعة الصلب البريطانية على الإطلاق، في وقت يسعى فيه القطاع إلى الحفاظ على مكانته في الأسواق الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء