14.5 مليون جنيه.. تبرعات قياسية لإنقاذ مريض بمحافظة المنوفية
سطّرت قرى مركز الشهداء بمحافظة المنوفية صفحة جديدة ولامعة في سجل العطاء والتكافل الاجتماعي، بعد أن نجحت حملة أهلية واسعة النطاق في جمع مبلغ مالي ضخم وغير مسبوق وصل إلى 14 مليون ونصف جنيه مصري.
هذا التكاتف الشعبي جاء لإنقاذ حياة الشاب أحمد خاطر الذي يعاني من تليف شديد ومزمن في الرئة، ويحتاج بشكل عاجل لعملية جراحية دقيقة وحاسمة لزراعة رئة، وقد تطلب الإجراء الطبي المعقد السفر إلى الخارج، حيث من المقرر أن تُجرى الجراحة في أحد المستشفيات المتخصصة في أبوظبي. وفي غضون فترة وجيزة، أظهر أهالي محافظة المنوفية نموذجًا يحتذى به في الاستجابة والتبرع السخي، ما يضمن الآن البدء الفوري في إجراءات إنقاذ حياة الشاب "أحمد".
وانتشرت مبادرات التبرع في عدد من القرى خلال الأيام الماضية تحت عنوان قوافل الخير وشارك فيها مئات الأهالي بعدما ناشدت أسرة الشاب المواطنين سرعة المساهمة لإنقاذ حياته وأعلنت الحملة المسؤولة عن جمع التبرعات وصول المبلغ المطلوب لتغطية تكلفة العملية الجراحية بالكامل بينما تتواصل الجهود جمع الجزء الثاني الخاص بفترة العلاج والإقامة في الإمارات لمدة ستة أشهر.
وقال مجدي خاطر شقيق المريض إن ما يحدث ملحمة إنسانية حقيقية شارك فيها أهل الخير داخل مصر وخارجها مشيرا إلى الدور الكبير لبيت مال المسلمين في قرية كفر عشما الذي أسهم بشكل لافت في جمع التبرعات وأضاف أن المرحلة المقبلة تتضمن بدء المتابعة الطبية مع المستشفى عبر الإنترنت تمهيدا للسفر خلال وقت قريب لإجراء الجراحة ثم الدخول في فترة علاجية داخل المستشفى لحين استقرار الحالة.
ودعا شقيق المريض أبناء الجالية المصرية في الإمارات إلى التنسيق عبر جروب موحد على تطبيق واتساب لمتابعة الحالة بعد وصولها مؤكدا أن التعاطف الشعبي كان السبب الأول في الوصول إلى هذه المرحلة بعد أيام من التحرك السريع لإنقاذ الشاب.
وتستمر الحملة في الإعلان عن طرق التبرع الرسمية لضمان إتاحة الفرصة لكل الراغبين في مساعدة الحالة عبر الحساب البنكي التابع لوزارة التضامن إضافة إلى أرقام فودافون كاش وإنستاباي المخصصة للتبرعات مع توفير وسيلة للتواصل عبر واتساب لمن يرغب في تقديم دعم مباشر.
ويأمل أهالي المنوفية أن تكتمل رحلة العلاج بعد نجاح المرحلة الأولى من جمع المبلغ المطلوب للعملية وسط حالة من التفاؤل الكبير بقدرة الشاب على تجاوز الأزمة واستعادة حياته الطبيعية.