رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب يفاوض مادورو وسط تصاعد عسكري أمريكي حول فنزويلا

دونالد ترامب ونيكولاس
دونالد ترامب ونيكولاس مادورو

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه قد يلجأ إلى"“التحدث" مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لفتح نافذة دبلوماسية في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس، وسط حشد عسكري أمريكي متزايد في المنطقة.

لم يحسم بعد قراره بشأن توجيه ضربة عسكرية

وتزامنت تصريحات ترامب مع ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، اليوم الاثنين، عن مسؤول في البيت الأبيض وآخرين رفيعي المستوى في الإدارة الأمريكية، بأن الرئيس لم يحسم بعد قراره بشأن توجيه ضربة عسكرية أو شن هجوم بري ضد فنزويلا، رغم مناقشته سلسلة واسعة من الخيارات المطروحة على الطاولة.

وخلال الأسابيع الماضية، ضاعفت الولايات المتحدة من حضورها العسكري في محيط فنزويلا، إذ كثّفت القوات الأمريكية عملياتها في بحر الكاريبي، بزعم استهداف قوارب تقول واشنطن إنها تُستخدم في تهريب المخدرات. وفي هذا السياق، وصلت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" إلى مياه الكاريبي، لتنضم إلى أكثر من 12 قطعة بحرية أخرى، وحوالي 12 ألفاً من البحارة والجنود الأمريكيين المنتشرين في المنطقة.

البحرية الأمريكية
البحرية الأمريكية

الضغط العسكري والاقتصادي

ويأمل ترامب أن يحقق هذا الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي المتصاعد هدفه الأساسي المتمثل في دفع مادورو إلى التنحي عن السلطة، من دون الاضطرار إلى الانخراط في عمل عسكري مباشر واسع النطاق.

وخلال ثلاثة أيام متتالية في الأسبوع الماضي، تلقى ترامب سلسلة من الإحاطات المفصلة بشأن السيناريوهات العسكرية المحتملة ضد فنزويلا، شملت خيارات مختلفة في مستوى التصعيد: من ضربات محدودة تستهدف منشآت عسكرية أو حكومية، وصولاً إلى عمليات نوعية تنفذها قوات خاصة، مع ترك خيار "عدم القيام بأي تحرك عسكري" مطروحاً ضمن الاحتمالات.

امرأة تحمل سلاحاً إلى جانب جنود في كاراكاس، فنزويلا.
امرأة تحمل سلاحاً إلى جانب جنود في كاراكاس، فنزويلا.

إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الفنزويلي

في المقابل، يتعرض الرئيس الـ47 للولايات المتحدة لسيل من الانتقادات من جانب بعض حلفائه وخصومه الداخليين على حد سواء، الذين يرون أن الإدارة الحالية تفرط في التركيز على الملفات الخارجية والأزمات الدولية، على حساب التعامل مع التحديات الداخلية التي تواجه الولايات المتحدة، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية.

وعلى الرغم من تشدد الخطاب الأمريكي تجاه حكومة مادورو خلال الفترة الماضية، عاد ترامب ليفتح باب الاحتمالات الدبلوماسية، وقال للصحفيين، الأحد، إنه يفكر في إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الفنزويلي، في إشارة إلى أن الخيار السياسي لا يزال قائماً إلى جانب الخيارات الأخرى.

غير أن المؤشرات التي تستند إليها الإدارة الأمريكية في تقدير استعداد مادورو لفتح نافذة حوار جدي لا تزال غير واضحة، بحسب مصادر في واشنطن، خاصة أن الرئيس الفنزويلي دأب على اتهام الولايات المتحدة بمحاولة "إسقاط حكمه" عبر الضغوط والعقوبات والتلويح بالخيار العسكري.

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو

قطع قنوات التواصل الدبلوماسي مع مادورو

وكان ترامب قد أصدر الشهر الماضي توجيهات لفريقه بقطع قنوات التواصل الدبلوماسي مع مادورو وعدد من كبار المسؤولين في حكومته؛ تعبيراً عن استيائه من رفض الرئيس الفنزويلي التنحي طوعاً أو القبول بتسوية سياسية تنهي الأزمة في بلاده وفق الرؤية الأمريكية والمعارضة الفنزويلية.

وبين التصعيد الميداني في بحر الكاريبي، وتمسك واشنطن بالضغط السياسي والاقتصادي، ومحاولة إبقاء باب التفاوض موارباً، تبدو العلاقة بين إدارة ترامب ونظام مادورو معلقة بين خيارين متناقضين: إما الانزلاق إلى مواجهة أكبر، أو استثمار اللحظة لفتح مسار دبلوماسي يختبر جدية الطرفين في تجنب صدام عسكري مكلف وغير مضمون النتائج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء