فضيحة جديدة.. كيف خرجت 370 قطعة أثرية من عهدة متحف الحضارة؟
أزاحت أوراق التحقيق الستار عن تفاصيل جديدة في قضية اختلاس 370 قطعة أثرية من متحف الحضارة، بعدما كشف أحد مفتشي الآثار عن خيوط مهمة بدأت باكتشافه عرض قنينة أثرية من عهدته خارج البلاد، في واقعة أعادت فتح ملف التجاوزات داخل المخازن الأثرية.
كشف أمر الإحالة، عن شهادة مهمة أدلى بها علي السيد، أحد مفتشي الآثار، والتي أسهمت في كشف خيوط الواقعة، حيث أكد أنه اكتشف عرض قنينة أثرية من العهدة المكلف بها خارج البلاد، الأمر الذي أثار شكوكه بشأن احتمال تعرضها للسرقة.
وأضاف، أنه بعد تحري الأمر، علم من أحد زملائه أن المتهم الأول قام بالاستيلاء على عدد من القطع الأثرية من العهدة.
وأشار الشاهد إلى أن المتهم الثاني تواصل معه في وقت لاحق، وأبلغه بضرورة لقاء المتهم الأول لإعادة القنينة إليه عقب انتشار خبر عرضها في الخارج وافتضاح الواقعة.
وأكد أنه على الفور أبلغ الشاهد الثالث بالحادث لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما أدلى عبد الحميد عبد السلام، 32 عامًا، أمين متحف الفن الإسلامي بقطاع المتاحف، بشهادته أمام اللجنة، مؤكدًا توافق ملاحظاته مع نتائج الفحص الفني التي توصلت إليها اللجنة، موضحًا أن: التمثال المضبوط بحوزة المتهم الأول مقلد، وتم تصنيعه حديثًا باستخدام تقنيات تقليدية لمحاكاة قطعة أصلية مفقودة، القنينة المضبوطة أصلية بالكامل وتعود لفترة أثرية حقيقية.
كشفت التحقيقات عن توزيع الأدوار بين المتهمين الثلاثة على النحو التالي: المتهم الأول: استولى على القطع الأثرية من عهدته واستبدلها بمصنوعات مقلدة، المتهم الثالث: ساهم في عملية الاستبدال وإخفاء آثار اختفاء القطع الأصلية، المتهم الثاني: ساعد في تهريب المضبوطات من داخل المتحف، عبر إدخالها في حقيبة هدايا أثناء دخوله إلى المخزن التحفي.
إثبات خروج القطع الأصلية
أكدت اللجنة الفنية في تقريرها أن المضبوطات التي عُثر عليها خارج المتحف أصلية بالكامل، ما يدعم الاتهامات الموجهة للمتهمين بالاستيلاء على آثار مملوكة للدولة واستبدالها بقطع مزيفة بهدف تمويه عملية السرقة.
لجنة فنية تثبت أثرية المضبوطات
قالت الشاهدة منى السيد، 47 عامًا، أخصائية ترميم آثار بالمجلس الأعلى للآثار، إنها كُلفت برئاسة لجنة فنية ضمت في عضويتها الشاهدين الثامن والتاسع، لفحص المضبوطات في الواقعة.
وأكدت اللجنة، بعد الفحص، أن القنينة المضبوطة أثرية بالفعل وتخضع لأحكام قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، ما يمثل دليلًا قاطعًا على تورط المتهمين في حيازة وتهريب قطع أثرية أصلية خرجت من عهدتهم الرسمية.
وكانت، جهات التحقيق، قررت إحالة المتهمين، في واقعة سرقة أكثر من 370 قطعة أثرية من داخل المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، إلى محكمة الجنايات.
وأوضح، أمر الإحالة، أن المتهمين موظفون في المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، قاموا بسرقة أكثر من 370 قطعة أثرية.
وكشف أمر الإحالة، أن المتهم الرئيسي في تلك الواقعة، يعمل مفتش آثار بمتحف الحضارة، حيث اختلس عددًا من القطع الأثرية و7 قلادات، والمملوكة للمجلس الأعلى للآثار.
