بدر عبد العاطي: ممارسات الاحتلال انتهاكا صارخا للقانون الدولي وأمريكا ترفض جميع المبادرات
قال وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، إن قطاع غزة يحتاج يوميا إلى ما لا يقل عن 700 شاحنة من المساعدات لمواجهة الأزمة الإنسانية التي كلفتها الحرب الإسرائيلية على القطاع، مؤكدا على على أهمية وقف إطلاق النار في غزة من أجل وضع حلول سريعة للمعاناة الإنسانية في القطاع.
وتابع عبد العاطي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح اليوم مع فيليب لازاريني- وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والمفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أن الجهود المصرية القطرية مستمرة، وتم مناقشة الخطة التي تم وضعها مع الجانب الأمريكي، ووافقت عليه حركة حماس، مشددا في الوقت نفسه على أن إلا أن الجانب الأمريكي لا يزال يرفض جميع المبادرات والاقتراحات المتعلقة بوقف إطلاق النار أو إنهاء العدوان الإسرائيلي.
ورفض وزير الخارجية، الأكاذيب ومحاولات اللتبرير تلهجير الفلسطينيين من أراضيهم مرفوضة تمامًا من قبل الدول العربية، موضحًا أن هذا الأمر خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف أو تحت أي مسمى، مشددا على أن هذا الموقف يُعقد الأوضاع ويُطيل أمد المعاناة الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه وقف نزيف الدم في غزة.
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي، على أن إسرائيل تتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية في وقف هذه الكارثة عبر إزالة جميع القيود المفروضة على تدفق المساعدات الإنسانية، مشددًا ممارسات الاحتلال تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتفاقم حالة التوتر في المنطقة بدلًا من دعم جهود التهدئة، مؤكدا أن استمرار هذه الأعمال يقوض أي فرصة لتحقيق الاستقرار ويضاعف من المعاناة الإنسانية داخل القطاع.
التهجير خط أحمر
أكد وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، أن هناك خطة عربية إسلامية متكاملة لبحث الترتيبات الأمنية في قطاع غزة بعد الوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار، وإدارة القطاع والتعافي المبكر وإعادة الإعمار، الترتيبات الأمنية تتضمن تمكين الشرطة وانتشارها من أجل إدارة القطاع.
وشدد عبد العاطي على أن مسألة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة خط أحمر بالنسبة لمصر، وموضحا أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وبنيل استقلاله، وهو حق إنساني وقانوني للشعب الفلسطيني، مؤكدًا على أن مصر وكل الدول العربية ترفض قطعيًا هذا الأمر.
ولفت وزير الخارجية أن معبر رفح سيظل مفتوحًا أمام دخول المساعدات الإنسانية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المعبر لن يكون بأي حال من الأحوال معبر لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
الوضع في غزة مجاعة متكاملة الأركان
ووصف وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، الأوضاع داخل قطاع غزة حاليًا بالمجاعة متكاملة الأركان، مشددًا على أن الأزمة الحالية من صنع الاحتلال الإسرائيلي، التي يرفض أي حلول سلمية لإنهاء الحرب، مشددا في الوقت ذاته على أن مصر تواصل جهودها لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وتابع وزير الخارجية، على رفض مصر واستنكرها لأي محاولات لاستهداف وكالة الأونروا في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الوكالة الدولية أصبحت شاهد عيان على مسئولية المجتمع الدولي لما يحدث في القطاع من جرائم في حق الشعب الفلسطيني، وأي محاولة لتعطيل عملها لن يزيد إلا من معاناة الفلسطينيين في القطاع.
وأضاف وزير الخارجية، أن لا يوجد أي حلول إلا بوقف إطلاق النار، مؤكدا أن أولوية القيادة المصرية خلال الفترة الحالية هو الوصول لاتفاق إلى لوقف العمليات العسكرية في القطاع، مشيرا إلى أن المبادرة المصرية تهدف إلى تسليم القطاع إلى حكومة تكنوقراط من أبناء الشعب الفلسطيني، لمدة 6 أشهر، تبدأ فيها عملية إعادة الإعمار، وبعد تلك المادة تتسلم السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن إدارة شئون القطاع.
القضية الفلسطينية ستبقى على رأس أولويات القيادة المصرية
مصر ساهمت في إيصال أكثر من 70% من المساعدات إلى قطاع غزة، مشددا على رفض مصر القاطع للسياسات التوسعية للكيان الصهيوني، مشيرا إلى أن السبيل الوحيد لحل الأزمة الحالية هو السلام، وحلول الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية جنبًا إلى جنب.
مؤكدا أن معبر رفح من الجانب المصري مفتوح على مدار الساعة، محملا المجتمع الدولي نتيجة الأوضاع المتردية التي وصل إليها القطاع.
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي، على أن مصر لن تعطي ظهرها للشعب الفلسطيني المثأبر والمناضل، لافتا إلى القضية الفلسطينة ستبقى على رأس الأولويات المصرية، ولا يمكن أن تزعزع إيمان مصر الثابت والراسخ بها.
وأضاف وزير الخارجية أن قطاع غزة يحتاج يوميًا لعدد كبير من الشاحنات لمواجهة الأزمة الطاحنة التي يواجهه الفلسطينيون هناك.