تتكلف مليارات الدولارات.. جدل في واشنطن بعد قرار ترامب تغيير اسم البنتاجون
عاصفة من الجدل تشهدها الأوساط السياسية والعسكرية في واشنطن، على خلفية الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجمعة، لتغيير اسم وزارة الدفاع (البنتاجون) إلى "وزارة الحرب"،
وبحسب تقارير صحفية أثار القرار انتقادات حادة من مسؤولين في البنتاجون، ومواقف متباينة في الكونجرس، بين مؤيد يرى في الخطوة تعبيرًا عن روح قتالية هجومية، ومعارض يعتبرها تشتيتًا للأنظار عن الأزمات الحقيقية.
غضب داخل البنتاجون
وكشفت مجلة "بوليتيكو" أن مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع عبّروا عن استيائهم من القرار، مشيرين إلى أن تنفيذه قد يكلّف مليارات الدولارات بسبب الحاجة إلى تغيير آلاف الشعارات والمستندات والزي الرسمي وحتى القطع التذكارية داخل الوزارة.
ونقلت المجلة عن أحد المسؤولين قوله إن الخطوة "موجهة للرأي العام الداخلي فقط"، محذرًا من أن "أعداء الولايات المتحدة سيستغلون هذا التغيير لتصويرها كدولة داعية للحرب، ما يضرّ بصورة واشنطن الدولية".
جدل في الكونجرس بعد قرار ترامب تغيير إسم البنتاجون
القرار أثار جدلاً في الكونجرس أيضًا، حيث انتقد زعيم الأغلبية الجمهورية السابق ميتش ماكونيل الخطوة، قائلاً: "إذا كنا سنسميها وزارة الحرب، فمن الأفضل أن نجهز جيشنا فعلًا لمنع الحروب والفوز بها".
أما الديمقراطيون، فقد وصفوا الإجراء بأنه محاولة لصرف الأنظار عن أزمات أكثر إلحاحًا. وقالت السيناتور جين شاهين إن الرئيس ووزير دفاعه "يهدران الوقت على إعادة التسمية بدل التركيز على جاهزية القوات الأميركية".
تخبط داخل وزارة الدفاع بعد قرار ترامب
وبحسب المجلة، بدأت وزارة الدفاع بالفعل استخدام الاسم الجديد في بعض المنصات الرسمية، حيث غيّرت اسم حسابها على منصة "إكس" إلى "وزارة الحرب"، وأطلقت موقعًا إلكترونيًا جديدًا war.gov، لكنه تعرّض لعطل مؤقت.
هذا الارتباك انعكس أيضًا داخل الوزارة، حيث تساءل بعض الموظفين حول الجهة المسؤولة عن إدارة الحسابات الرسمية الجديدة، وسط قلق من أن تستغل أطراف أجنبية هذا التخبط.
ترامب يبرر قراره حول وزارة الدفاع
وكان ترامب قد برر القرار بالقول إن "أميركا انتصرت في الحربين العالميتين عندما كان اسمها وزارة الحرب"، مضيفًا أن العودة إلى هذا الاسم "ستمنح الجيش الأميركي روحًا هجومية تعكس قوته أمام خصومه".
لكن منتقدي الخطوة يرون أنها قد تعزز صورة عدائية للولايات المتحدة، وتفتح الباب أمام مزيد من التوتر مع الحلفاء والخصوم على حد سواء.