رانيا المشاط: استثمارات مصر في التنمية البشرية ارتفعت من 17% إلى 28%
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تكنولوجيا إضافية، بل أصبح اليوم قوة دافعة لإعادة تشكيل مستقبل التنمية في العالم، وقالت إن العالم يشهد تحولًا نوعيًا تقوده التطبيقات الذكية والبيانات الضخمة، الأمر الذي يفرض على الحكومات الاستثمار الجاد في رأس المال البشري، لأنه العامل الحاسم في تحويل التكنولوجيا إلى قيمة اقتصادية حقيقية، إذ أوضحت أن الإنسان سيظل محور التنمية مهما تقدمت التقنيات، وأن العلاقة بين التكنولوجيا والمهارات البشرية علاقة تكاملية وليست تنافسية.
استثمارات التنمية البشرية
وأشارت الوزيرة، إلى أن مصر وضعت الاستثمار في الإنسان في صدارة أولوياتها الوطنية، وهو ما انعكس في زيادة الاستثمارات العامة الموجهة لقطاعات التنمية البشرية من 17% عام 2014-2015 إلى 28% في موازنة 2025-2026، وقالت إن تعزيز مهارات الكوادر المصرية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثل أساسًا لرفع الإنتاجية وتحسين التنافسية، مشيرة إلى أن الحكومة تتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره “محركًا للتنمية” وليس مجرد أداة رقمية.
وجاءت تصريحات الوزيرة، خلال مشاركتها في فعاليات اليوم الثاني من معرض ومؤتمر Cairo ICT 2025 الذي تنظمه وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بالتعاون مع الجهات الحكومية والشركات التكنولوجية. وشاركت الوزيرة في جلسة بعنوان «الاستثمار في رأس المال البشري في عالم تقوده التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي»، حيث شددت على أن المعرض بات منصة رئيسية تربط بين خبراء التكنولوجيا وصناع القرار، وتعرض أحدث التطبيقات التي يمكن أن تسهم في رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين جودة حياة المواطنين.
استراتيجية الذكاء الاصطناعي
وتطرقت المشاط، إلى الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الرئيس وجه بتسريع التحول إلى مجتمع رقمي يدعم حلول الذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية والخدمية. وأضافت أن الدولة تعمل على توسيع تطبيقات التكنولوجيا في التعليم والصحة والطاقة، وربط قواعد البيانات الحكومية لرفع كفاءة إدارة الموارد، لافتة إلى أن مصر تمتلك قاعدة سكانية كبيرة تمثل مصدرًا ضخمًا للبيانات التي يمكن تحليلها واستخدامها لدعم صناعة القرار وتحسين الأداء الحكومي.