تراجعات للأسهم الأوروبية في ختام الاثنين بسبب مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي
شهدت مؤشرات الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات جلسة الاثنين تراجعات جماعية واضحة، لتواصل موجة الهبوط التي بدأت منذ نهاية الأسبوع الماضي، في ظل تزايد قلق المستثمرين من إمكانية حدوث "فقاعة" في أسهم الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد مؤشرات تباطؤ الاقتصاد العالمي، وعودة المخاوف من مسار السياسات النقدية داخل أوروبا والولايات المتحدة.
المؤشرات الأوروبية
وأغلق مؤشر STOXX600 الأوروبي، الذي يضم أكبر 600 شركة في القارة، على خسائر بلغت 0.53%، متأثرًا بتراجع أسهم التكنولوجيا والصناعة والرعاية الصحية، وهي القطاعات الأكثر حساسية للتغيرات الاقتصادية وتوقعات الفائدة.
وعمّق المؤشر الألماني DAX خسائره ليغلق منخفضًا بنسبة 1.24%، في ظل ضغوط على أسهم الشركات الصناعية الكبرى وشركات التكنولوجيا، إضافة إلى تراجع ثقة المستثمرين بعد بيانات ألمانية أظهرت تباطؤ الإنتاج الصناعي وتراجع الطلب على الصادرات.
ويعد مؤشر DAX الأكثر تأثرًا بالتقلبات العالمية نظرًا لاعتماد الاقتصاد الألماني على الصناعة والتصدير.
أما المؤشر البريطاني FTSE 100، فقد تراجع بنسبة 0.24%، مدفوعًا بانخفاض أسهم الطاقة والمواد الأساسية، وسط تراجع أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.
وفي فرنسا، أغلق مؤشر CAC 40 متراجعًا بنسبة 0.63%، متأثرًا بهبوط أسهم الشركات الفاخرة التي تُعد الأكثر حساسية لتباطؤ الطلب العالمي، خاصة من الأسواق الآسيوية.
وتأتي التراجعات في وقت يشهد فيه المستثمرون حالة حذر شديدة تجاه تقييمات شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسط تحذيرات من مؤسسات مالية كبرى بأن الأسعار الحالية قد تتجاوز مستوياتها العادلة بكثير، مما يفتح الباب أمام موجات تصحيح محتملة.
كما زادت الضغوط مع توقعات بأن البنوك المركزية الأوروبية قد تبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، لمواجهة تضخم لا يزال أعلى من مستهدفاتها، الأمر الذي يثقل كاهل الشركات ويحد من الاستثمار.
ووفقًا لتوقعات المؤسسات المالية الأوروبية التي تشير إلى استمرار حالة التذبذب في جلسات الأسبوع الجاري، خاصة مع ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية مهمة في منطقة اليورو والولايات المتحدة، مثل مؤشرات التضخم والإنتاج الصناعي، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في رسم اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.

