رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي: المدارس الخاصة تتجاوز القانون.. والوزارة تتحرك بعد وقوع الأزمة

الدكتور محمد كمال
الدكتور محمد كمال خبير تربوي وأستاذ مساعد القيم والأخلاق

مع بداية كل عام دراسي تتجدد أزمة المدارس الخاصة، التي باتت وفق خبراء التربية تعمل خارج الإطار الرقابي الحقيقي، رافعةً المصروفات، ومهمّشة حقوق المعلمين، ومتحايلة على القوانين في ظل غياب واضح للمتابعة الفاعلة. 

وبينما تتصاعد شكاوى أولياء الأمور والمعلمين من ممارسات تخالف القرارات الوزارية، يحمل متخصصون وزارة التربية والتعليم مسؤولية ضعف الرقابة وغياب الإجراءات الاستباقية، الأمر الذي جعل كثيرًا من المدارس الخاصة تتحرك “بقانونها الخاص” بعيدًا عن وزارة التربية والتعليم.

المدارس الخاصة تخضع بالفعل لإشراف مالي وإداري من وزارة التربية والتعليم هكذا صرح الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي وأستاذ مساعد القيم والأخلاق بجامعة القاهرة، قائلا: إن المدارس الخاصة تخضع بالفعل لإشراف مالي وإداري من وزارة التربية والتعليم، ولكن بشكل غير مباشر، عبر الرقابة على تطبيق القوانين واللوائح والقرارات الوزارية.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور في كثير من المدارس الخاصة يُعد مخالفة صريحة تستوجب تدخل الوزارة، مشيرًا إلى أن بعض المدارس تتحايل على ذلك بإجبار المعلمين على توقيع عقدين: أحدهما يطابق الحد الأدنى، والآخر بالراتب الفعلي المتدني.

أوضح كمال أن هذه الممارسات تمتد لكل العاملين داخل المدارس الخاصة، إذ تتدنى الرواتب وتضيع الحقوق نتيجة «كثرة العرض وندرة الطلب» على حد وصفه. واقترح أن تضع الوزارة عقدًا نموذجيًا إلزاميًا لجميع المدارس الخاصة يتم تطبيقه عند التعيين، مع تفتيش دوري للتأكد من وجود العقود الفعلية للمعلمين والموظفين.

ولفت إلى أن التعليم الخاص يعاني أزمة رقابية أصيلة، مضيفًا: “نحن نعمل بنظام الرقابة اللاحقة لا السابقة. الوزارة لا تتحرك إلا بعد وقوع مشكلة، وهذا يفتح الباب لتلاعب واسع، خاصة في الرسوم الدراسية التي ترتفع بنسب مخالفة للنسب المقررة.”

ضعف المتابعة أو التواطؤ في بعض الإدارات

أكد  الخبير التربوي أن ضعف المتابعة أو التواطؤ في بعض إدارات التعليم الخاص يؤدي إلى تفاقم المخالفات، مشددًا على ضرورة وجود رقابة مستمرة وعقوبات واضحة في حدود القانون، إلى جانب رقابة على المديريات نفسها من قبل الوزارة.

شدّد كمال على أن دور الوزير ليس المرور بنفسه على المدارس لمتابعة الانضباط أو المصروفات، فهذه مهام الإدارات فالمديريات، بينما دور الوزارة يتركز في التخطيط والرقابة العليا. لكنه أشار إلى أن التقارير الرسمية غالبًا “لا تعكس الحقيقة” إمّا بسبب الإهمال أو التواطؤ.

واختتم مؤكداً أن الوزراء السابقين لم يتخذوا إجراءات حقيقية ضد التلاعب في التعليم الخاص، باستثناء تجارب محدودة، وأن الوزير الحالي يتحرك على الأرض بشكل أكبر، وزياراته المفاجئة تفرض حالة انضباط مؤقتة في بعض المدارس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء