مدحت الزاهد: مجلس النواب يجرى تشكيله حاليا بطريقة أقرب إلى التعيين
قال مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن الحزب يدرس حاليا المطالبة بإعادة النظر في العملية الانتخابية بأكلمها.
أوضح الزاهد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الفساد الذي حدث في العملية الانتخابية لم يكن فقط يتعلق بعملية الفرز بل أنه يبدأ من القانون الانتخابي نفسه والإجراءات التي حدثت أثناء إجراء العملية الانتخابية.
الهيئة الوطنية للانتخابات اتخذت عددا من الإجراءات التعسفية ضد بعض المرشحين
انتقد الزاهد بعض الإجراءات التعسفية المبكرة التي اتخذته الهيئة الوطنية للانتخابات والتي كان في مقدمتها استبعاد مرشحين دون النظر في تناقض التقارير الطبية، واستحداث شروط جديدة على نواب سبق لهم المشاركة والفوز في انتخابات سابقة، مثل اشتراط الخدمة العسكرية، بهدف استبعادهم بقرارات إدارية كما حدث مع مرشحي الحزب محمد عبدالحليم وهيثم الحريري.
«القوائم المغلقة» نظام مشين
شدد الزاهد على أن مثل هذه الإجراءات تمثل صورا من التزييف والتزوير، وتفتح باب العزل السياسي الذي يضر بحقوق المواطنة والمشاركة، وتستلزم إعادة النظر الكاملة في الانتخابات من حيث التشريع والإجراءات وما سبق من ممارسات.
أشار الزاهد إلى أن القانون الانتخابي الحالي يحتوي على “انتخابات بالقوائم المطلقة”، وهو نظام مُشين، كذلك شمل هذا القانون تقسيم غير عادل للدوائر، يخالف ما أقرته المحكمة الدستورية العليا، حيث لا تراعي الدوائر امتدادها وتواصلها، مما يؤدي إلى وجود دائرة صغيرة لها نائبان مقابل دائرة كبيرة لها نائب واحد، وهو ما يمثل تشويهًا لمبدأ التمثيل العادل.
مجلس النواب يتم تشكيله بطريقة أقرب إلى التعيين
انتقد الزاهد فساد العملية الانتخابية والذي بدأ بهيمنة الهيئة الانتخابية، وإطلاق يد المال السياسي، ووجود “زائدة تشريعية” مثل مجلس الشيوخ، مما أدى إلى مجلس يتم تشكيله بصورة أقرب إلى التعيين، مشددًا على ضرورة إعادة الإجراءات الانتخابية بشكل كامل بما يضمن حقوق المواطنين ويحميهم من الاستهداف السياسي المباشر أو العزل الانتقائي.
وأشار الزاهد إلى أن تدخل الرئيس في توجيه الهيئة الوطنية للانتخابات، يعكس وضعًا سياسيًا بالغ الصعوبة، حيث اضطر النظام السياسي إلى تدخل “السلطة التنفيذية” لتنبيه جهة “تابعة للقضاء”.