رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد سعد: نزع سلام المقاومة دون إنهاء الاحتلال ظلم للشعب الفلسطيني|فيديو

محمد سعد - المحلل
محمد سعد - المحلل السياسي

أكد محمد سعد عبد الحفيظ، المحلل السياسي، أن الحديث عن نزع سلاح المقاومة في ظل وجود احتلال هو أمر يتعارض مع أبسط قواعد القانون الدولي، مشددًا على أن مقاومة الاحتلال حق مشروع أقرّته كل المواثيق الأممية، وأن محاولات بعض الأطراف فرض منطق التخلي عن السلاح قبل وضع مسار سياسي واضح لإنهاء الاحتلال يمثل ظلمًا فادحًا لا يستهدف فصائل المقاومة وحدها، بل يطال الشعب الفلسطيني بأكمله.

غياب المسار السياسي العادل

وأضاف محمد سعد، خلال مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، أن القانون الدولي، بما فيه قرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف، يضمن حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في الدفاع عن نفسها والحفاظ على أدوات مقاومة مشروعة حتى الوصول إلى حل عادل وشامل، وأن مطالبة المقاومة الفلسطينية بتسليم سلاحها دون وجود ضمانات لإنهاء الاحتلال أو تحقيق دولة مستقلة ذات سيادة يُعد تجاوزًا غير منطقي وغير قانوني.

وشدد على أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في السلاح بحد ذاته، بل في غياب إطار سياسي واضح يمكن أن يؤدي إلى إنهاء الاحتلال ووقف الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، موضحًا أن أي حديث عن نزع السلاح قبل الاتفاق على هذا المسار لا يمكن اعتباره سوى محاولة لتجريد الفلسطينيين من أهم عناصر قوتهم في مواجهة الاحتلال.

ظلم بحق الشعب الفلسطيني

وأشار إلى أن تجارب الشعوب عبر التاريخ أثبتت أن حركات التحرر لم تتخلَّ عن سلاحها إلا بعد الحصول على الضمانات الكاملة لإنهاء الاحتلال، وتأسيس دولة مستقلة توفر الأمن والحقوق الأساسية للشعب، معتبرًا أن أي خطوة معاكسة لهذه القاعدة ستؤدي إلى مزيد من التوتر والانفجار في المنطقة.

وأوضح أن مطالبة المقاومة بتسليم سلاحها دون مقابل سياسي يمثل ظلماً مضاعفاً للشعب الفلسطيني، الذي يعيش تحت الاحتلال منذ عقود ويتعرض لانتهاكات يومية تطال كل جوانب حياته، فضًلا عن أن السلاح في هذه الحالة ليس مجرد أداة عسكرية، بل هو ورقة ضغط سياسية ووسيلة لحماية الوجود الوطني في ظل غياب أي حماية دولية فعالة.

المجتمع الدولي وغموض الموقف

ولفت إلى أن هذا الظلم لا يقتصر على الفصائل المسلحة فقط، بل يمتد إلى كل فلسطيني يشعر بأن حقوقه الأساسية تُنتزع تدريجيًا لصالح مشاريع تسوية لا تتضمن الحد الأدنى من العدالة، مشددًا على أن الحديث عن الأمن لا يمكن أن يكون من طرف واحد، إذ يجب أن يرتبط بأمن الفلسطينيين قبل أي طرف آخر.

وانتقد الموقف الدولي المتذبذب تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن معظم القوى الكبرى لا تزال تتعامل مع الأزمة بأدوات قديمة لا تتناسب مع حجم المأساة، مشيرًا إلى أن غياب الإرادة الدولية لإقامة دولة فلسطينية حقيقية هو أحد أهم عوامل استمرار الصراع، لأن عدم وجود مسار سياسي واضح يخلق فراغًا لا يملؤه سوى العنف والقوة.

حلول قائمة لإنهاء الاحتلال

وأوضح أن المجتمع الدولي، بدلاً من التركيز على جوهر الأزمة وهو الاحتلال، يوجه ضغوطه نحو المقاومة، ما يجعل الحلول المطروحة غير متوازنة وغير قابلة للتنفيذ عمليًا، مبينًا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الاعتراف بالحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.

محمد سعد - المحلل ال
محمد سعد - المحلل ال

وختم حديثه بالتأكيد على أن أي تسوية سياسية ستظل ناقصة وغير قابلة للبقاء إذا لم تعتمد على مبدأ أساسي هو إنهاء الاحتلال بشكل كامل، إذ أن الحل الوحيد القادر على ضمان الأمن والاستقرار هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود معترف بها دوليًا، مع ضمانات حقيقية لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه، وأن المقاومة، في سياق الاحتلال، ليست خياراً بل ضرورة فرضتها الظروف، وأن نزع السلاح لن يكون خطوة واقعية أو منطقية إلا في إطار اتفاق سياسي شامل. وشدد على أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته تجاه هذه القضية، وألا يختزلها في مطالب أحادية تضر بالضحايا بدلًا من أن تنصفهم. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء