رئيس الوزراء يتابع مع وزير المالية عددًا من ملفات عمل الوزارة
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، أحمد كُجوك، وزير المالية، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة، وذلك بحضور شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، وأحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك.
وخلال اللقاء، استعرض وزير المالية تطورات الأداء المالي والاقتصادي وجهود استعادة ثقة المستثمرين في إطار رؤية اقتصادية متكاملة ومتسقة تسهم في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
استعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري
وفي هذا السياق، أكد أحمد كُجوك أن النشاط الاقتصادي يسير في اتجاه إيجابي، وأن الاستثمارات الخاصة سجلت نموًا بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي، مضيفًا: لدينا مؤشرات متوازنة وجيدة تحفز مسار استعادة ثقة المستثمرين بشكل أكبر في الاقتصاد المصري، ومؤكدًا الالتزام بالحفاظ على تحقيق فائض أولي كبير يمكننا من زيادة الإنفاق على التنمية البشرية وبرامج الحماية الاجتماعية، والمساهمة الفعالة في تحفيز التصنيع والتصدير.
وأضاف وزير المالية، أن القطاع الخاص أبدى ثقة كبيرة في إمكانات الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار؛ ما سمح بعقد صفقات استثمارية كبرى مثل مشروع "رأس الحكمة" و"علم الروم"، على نحو يؤكد مجددًا أن الاقتصاد المصري أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير جهود استكمال مسار الإصلاح الضريبي المحفز للاستثمار في إطار "شراكة الثقة" مع مجتمع الأعمال من خلال إطلاق مبادرة التسهيلات الضريبية التي أثبتت نجاحها في الحزمة الأولى، على نحو انعكس في نتائج إيجابية ومشجعة تشير إلى ثقة وتجاوب كبيرين من المجتمع الضريبي، وفي هذا الصدد أكد "كجوك" أنه يجري حاليًا وضع اللمسات الأخيرة للحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.
كما عرض وزير المالية جهود خفض معدلات مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي بوصفها أولوية وطنية متقدمة، وفي هذا الشأن أكد أحمد كُجوك مواصلة تنفيذ استراتيجية إدارة الدين، لافتًا إلى أننا نجحنا خلال العامين الماضيين في خفض الدين للناتج المحلي بنسبة 10%، وكذلك خفض قيمة الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار.
وفي وقت سابق التقى اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعضاء اللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال، لمتابعة نتائج جهودها واجتماعاتها خلال الفترة الماضية، وذلك بحضور الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
اللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال
وأكد رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع يأتي في إطار متابعة جهود اللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال، والاستماع إلى توصياتها خاصة فيما يتعلق بتعزيز ريادة الأعمال، الذي تعتبره الحكومة أحد الركائز المهمة لتحقيق مستهدفات التنمية البشرية.
ميثاق الشركات الناشئة في مصر
وخلال الاجتماع، عرضت الدكتورة رانيا المشاط، الموقف التنفيذي لعددٍ من الإجراءات التي تنفذها اللجنة حالياً، حيث تناولت موقف "ميثاق الشركات الناشئة في مصر"، مشيرة إلى أن المجموعة الوزارية لريادة الأعمال التي تترأسها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، انتهت من صياغة الميثاق، والذي يُحقق لأول مرة إطاراً متكاملاً لدعم نمو وازدهار الشركات الناشئة.
وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن "ميثاق الشركات الناشئة في مصر"، تمت صياغته وفق أهداف محددة لتعزيز ريادة الأعمال والسياسات الداعمة للنمو والتشغيل، حيث يهدف إلى جذب ٥ مليارات دولار كاستثمارات في الشركات الناشئة خلال السنوات الخمس القادمة، للمساهمة في إتاحة نحو 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة من خلال الشركات الناشئة. ويشتمل الميثاق على ١٢ قطاعاً ذات أولوية؛ منها قطاع تكنولوجيا التعليم، وتكنولوجيا الصحة، والتكنولوجيا ذات الأثر المجتمعي، والتكنولوجيا الزراعية والتكنولوجيا السياحية وغيرها، كما يتضمن حزمة من الحوافز والتيسيرات الحكومية تضم أكثر من ٨٠ إجراء وسياسة، بالإضافة إلى تعريفٍ مُحدد للشركات الناشئة يسهم في توجيه كافة أنواع التيسيرات لها بشكل أكثر كفاءة.
كما تطرقت الدكتورة رانيا المشاط، إلى الخطوات الخاصة بإطلاق المبادرة التمويلية الموحدة لتمكين نمو الشركات الناشئة، بإجمالي استثمارات 50 مليار جنيه، وتستهدف حوالي 5 آلاف شركة ناشئة مدعومة، بينها 500 شركة تجذب أكثر من مليون دولار كاستثمارات، بالإضافة إلى الجهود المتعلقة بإعداد دليل استرشادي للخدمات والتراخيص الحكومية الموجه للشركات الناشئة، ويتضمن كافة الخطوات والإجراءات القانونية المطلوبة لتلك الشركات.