رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النساء يشعلن الفتنة في إسرائيل بين المحكمة العليا والحاخامات

رئاسة الحاخامية
رئاسة الحاخامية

أثار تعليم النساء الديني ووصولهم لدرجة الحاخامية الفتنة في إسرائيل بين المحكمة العليا في تل أبيب وبين الرئاسة الحاخامية، و في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، عقدت "الرئاسة الحاخامية الرئيسية لإسرائيل" اجتماعاً طارئاً يوم الاثنين، أصدرت في ختامه بياناً شديد اللهجة يهاجم قضاة المحكمة العليا، متهماً إياهم بـ "التدخل الصارخ والمؤلم" في شؤونها التي تعتبرها دينية خالصة وخارجة عن صلاحيات القضاء.

وأكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أنه شارك في الاجتماع الحاخامان الرئيسيان لإسرائيل، الحاخام دافيد يوسف والحاخام كالمان بار، إلى جانب أعضاء "مجلس الحاخامية الرئيسية".

 

غضب الحاخامية: لا صلاحية للقضاء في الشؤون الدينية

 

عبّر البيان الرسمي عن "القلق والأسف البالغين إزاء تدخل المحكمة العليا في قضايا ذات تداعيات شرعية (هالاخية)، والتي تقع بموجب القانون ضمن صلاحيات مجلس الحاخامية الرئيسية".

وكانت النقطة المحورية في البيان كانت التأكيد على أن"جميع شؤون الامتحانات ومنح التخريج (السميخاه) هي من صلاحيات الحاخامية الرئيسية وحدها، وفقاً لتقاليد منح التخريج وإصدار الأحكام الشرعية المتوارثة عبر الأجيال، والتي كانت دائماً في أيدي حكماء إسرائيل وحدهم".

وشدد الحاخامان الرئيسيان على أن المسائل المتعلقة بالشريعة، ومنح التصاريح الدينية (السميخاه)، والقيادة الروحية لشعب إسرائيل، هي قضايا "تخضع لقرار مجلس الحاخامية الذي يعمل بموجب قانون الحاخامية الرئيسية".

 

 فتح امتحانات الحاخامية أمام النساء (قضية السميخاه)

 

أثار غضب الحاخامية الرئيسية ثلاث قرارات رئيسية أصدرتها المحكمة العليا مؤخراً، حيث رفض القاضي إسحاق عميت، رئيس المحكمة العليا، الأسبوع الماضي، طلباً من الحاخامية لإعادة النظر في حكم سابق يقضي بوجوب فتح جميع امتحانات الحاخامية للنساء وفي جميع المجالات.

وأشار القاضي عميت في قراره إلى أن محاولة الحاخامية لتأجيل تنفيذ الحكم عبر اقتراح مسار بديل هي "محاولة للتحايل على قرار قضائي صريح والعودة إلى الوضع الذي سبق الحكم"، حيث كانت ترفض بشكل قاطع فتح الامتحانات للنساء.

رغم أن بيان الحاخامية يوحي بأنها قد تسمح للنساء بالتقدم للامتحانات وفقاً لقرار المحكمة، إلا أنه قلل بشكل كبير من أهمية النجاح في الامتحان وحده، وأكدت الحاخامية في قرارها: "من الواضح أن مجرد المعرفة التوراتية [في الامتحان] لا يمنح الحق في الحصول على أي تصريح من الحاخامية الرئيسية، للحصول على الكفاءة لشغل منصب حاخامي، هناك حاجة لاستيفاء شروط إضافية، مثل عدد سنوات الدراسة، والاختبارات الشخصية، وتناسب نمط الحياة مع الدور الحاخامي".

هذا التوضيح يرسل رسالة واضحة بأن احتمالية الاعتراف بالنساء كحاخامات بعد اجتياز الامتحان تبدو "شبه معدومة" في هذه المرحلة.

 

مراجعة إصلاحات "الكشروت" (الرقابة الغذائية)

 

قضت المحكمة العليا الأسبوع الماضي بضرورة أن تقبل الحاخامية الرئيسية بـ "إصلاحات الكشروت" التي قدمها الوزير السابق متان كاهانا، وأن تدرس ما إذا كانت ستمنح منظمة "تصوهار" صلاحية إصدار شهادات الكشروت مثل الحاخامية. وقد كانت الحاخامية ترفض اتخاذ أي إجراء لدراسة أهلية المنظمة منذ إقرار القانون في 2021.

 

سحب صلاحية النفقة من المحاكم الدينية

 

في حكم "دراماتيكي" صدر في فبراير، قضت المحكمة العليا بسحب صلاحية المحاكم الحاخامية في النظر في تحديد مبلغ نفقة الأطفال التي يدفعها الآباء المطلقون. هذا القرار أضعف بشكل كبير من سلطة المحاكم الحاخامية لصالح المحاكم المدنية في هذا النوع من القضايا.

 

تشكيل لجنة لمعايير التخريج

 

وفي سياق مواجهة الأزمة، أعلن المجلس الحاخامي عن تشكيل لجنة جديدة لتحديد معايير وشروط جميع الامتحانات والتخريجات، والتي ستقدم توصياتها إلى المجلس بهدف إضفاء مزيد من الوضوح والتنظيم على هذه العملية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء