مطالب برلمانية بإعادة تقييم "البرنامج العلاجي" بعد وفاة طفل أثناء الامتحان بالمنيا
تقدّم النائب الدكتور إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب عن محافظة المنيا وأستاذ القانون الجنائي، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، والدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن واقعة وفاة الطفل مصطفى علاء طاهر محمد، الطالب بالصف الأول الابتدائي بمدرسة القديس الابتدائية في إدارة بني مزار التعليمية بمحافظة المنيا، أثناء تأدية اختبار ضمن البرنامج العلاجي المكثف.
مراعاة البرامج التعليمية العلاجية لقدرات الأطفال النفسية
وأكد رمزي في مداخلته أن هذه الحادثة المفجعة تثير العديد من التساؤلات حول مدى مراعاة البرامج التعليمية العلاجية لقدرات الأطفال النفسية والجسدية، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة، متسائلًا عن الإجراءات المتخذة للتحقيق في الواقعة، وآليات تصميم هذه البرامج من حيث كثافة المواد وساعات الاختبارات وظروف أدائها.
ضغط نفسي ومخاطر صحية
وأشار النائب إلى أن برنامج العلاج الذي يخضع له الطالب يمتد لـ70 يومًا، ما يضع الأطفال تحت ضغط دراسي ونفسي قد يتجاوز طاقتهم، مطالبًا بتوضيح ما إذا كانت هناك آليات للتنسيق بين وزارتي التعليم والصحة لمتابعة الحالة النفسية والجسدية لهؤلاء الأطفال أثناء فترة البرامج العلاجية.
وتساءل رمزي كذلك عن خطط وزارة التربية والتعليم في تطوير منظومة الدعم النفسي والتربوي للطلاب الضعاف، لافتًا إلى أن الحادثة يجب أن تكون دافعًا لإعادة النظر في هذه البرامج والآليات المرتبطة بها، خصوصًا بعد إفادات شهود العيان بأن الطالب (7 سنوات) تعرض لهبوط مفاجئ داخل الفصل، وتم نقله إلى المستشفى لكنه فارق الحياة قبل حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.
دعوة لمراجعة شاملة
وختم الدكتور إيهاب رمزي حديثه بالتأكيد على أن هذه الحادثة المؤلمة يجب أن تكون جرس إنذار لوزارة التربية والتعليم لإجراء مراجعة شاملة للبرامج العلاجية المكثفة، خاصة في ما يتعلق بالطلاب في المراحل المبكرة من التعليم، محذرًا من أن الإرهاق والضغط النفسي قد يؤديان إلى مضاعفات صحية تهدد حياة الأطفال في مثل هذه الظروف.



