رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منظمة إسرائيلية تكشف أكاذيب نتنياهو.. ماذا يحدث لـ الأسري في السجون ؟

الأسري في سجون الاحتلال
الأسري في سجون الاحتلال

كشفت تقارير حقوقية عن انتهاكات إسرائيلية واسعة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال منذ اندلاع حرب السابع من أكتوبر 2023.

ووفقا لتقارير صحفية، أظهرت بيانات إسرائيلية أن ما لا يقل عن 98 فلسطينياً لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز منذ أكتوبر 2023 فقط.

اختفاء مئات الأشخاص بعد اعتقالهم

يأت هذا فيما رجحت منظمة حقوقية إسرائيلية أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير بسبب اختفاء مئات الأشخاص الذين اعتُقلوا في غزة.

وأوضحت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل (PHRI) في تقرير جديد استند إلى تقارير الطب الشرعي، ومقابلات مع محامين ونشطاء وأقارب وشهود، أن أسباب الوفاة، تعود إلى التعذيب والعنف الجسدي، فضلاً عن الإهمال الطبي وسوء التغذية.

الإفلات من العقاب

من جانبه، أكد ناجي عباس، مدير قسم الأسرى والمعتقلين في تلك المنظمة أن "هذه الأرقام ليست الصورة الكاملة".

وقال وفق ما نقلت صحيفة الجارديان البريطانية: "نحن متأكدون من وجود أشخاص ماتوا في الاحتجاز ولم نعرف عنهم شيئاً بعد".

كما اعتبر عباس أن "تعذيب المساجين ووفاتهم لم تعد حالات فردية هنا وهناك، بل أضحت منهجية ومستمرة، بسبب ثقافة الإفلات شبه التام من العقاب على قتل الفلسطينيين وإساءة معاملتهم، مشيرا إلي أنه رغم هذا العدد الكبير من الوفيات، فلم يُعتقل أحد خلال عامين، ولم تُوجَّه أية تهمة في أية حالة قتل".

إيتمار بن غفير والحرب على الأسرى

إلى ذلك، أظهرت بيانات إسرائيلية سرية أن غالبية الفلسطينيين من غزة الذين ماتوا في السجون كانوا مدنيين.
وبحسب الجارديان فقد أصبح العنف الجسدي والتعذيب وغيره من أشكال الإساءة للأسرى الفلسطينيين أمرًا طبيعيًا في نظام السجون الإسرائيلي خلال عامين من الحرب، مع تفاخر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بتقليل حصص الطعام وإنشاء سجن تحت الأرض لا يرى فيه المعتقلون ضوء النهار.

بن عفير
بن عفير

ووفق التقرير فقد شهدت هذه الممارسات ارتفاعًا مقلقًا عبر ما لا يقل عن 12 منشأة مدنية وعسكرية في إسرائيل،  في حين لم تُسفر سوى قضية واحدة عن محاكمة جندي بتهمة الاعتداء على معتقلين وحُكم عليه بالسجن سبعة أشهر.

من بين أبرز هذه الحالات، وفاة الطبيب عدنان البرش، رئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء، الذي لقي حتفه في سجن عوفر بعد أربعة أشهر من اعتقاله. 
وأفاد أحد السجناء بأنه شوهد قبل وفاته مصابًا وبلا ملابس من الخصر إلى الأسفل، ولم يُعد جثمانه إلى غزة بعد.

اعتقال حسام أبوصفية

يشار إلى أن هويات العديد من المعتقلين الذين ماتوا في السجون الإسرائيلية تبقى مجهولة، إذ قدمت السلطات الإسرائيلية أعداد الوفيات ومواقعها فقط دون أسماء.

كما أن عائلات المعتقلين قد لا تعرف بوفاة أحبائها، إذ جعلت إسرائيل من الصعب تتبع الأسرى الفلسطينيين، ورفض الجيش لمدة سبعة أشهر في بداية الحرب تقديم أية معلومات عن وضع آلاف المعتقلين من غزة، ما اعتبرته منظمة PHRI سياسة إخفاء قسري. 

تعبيرية للطبيب حسام أبوصفية
تعبيرية للطبيب حسام أبوصفية

ولعل أبرز مثال على ذلك اعتقال حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في غزة، في ديسمبر 2024، حيث أنكرت إسرائيل احتجازه لأسبوع رغم وجود فيديو وثق اعتقاله.

هذا وخلصت المنظمة في تقريرها إلى أن هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي تجعل من شبه المستحيل تحديد حجم سياسة قتل المعتقلين الفلسطينيين أو معرفة مصير الكثيرين منهم.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء