مخاوف الحمى القلاعية تربك الأسواق.. حقيقة زيادة أسعار اللحوم| خاص
لطالما ارتبطت الحمى القلاعية والتي تأتي من ضمن الأمراض الفيروسية التي تصيب الماشية، بتأثيرها على أسواق اللحوم إضافة إلى أسعارها، حيث تزداد المخاوف من انتشار المرض وتأثر القدرة الإنتاجية للمزارع وزيادة معدلات النفوق، فضلا عن تُفرض قيود مشددة على حركة الحيوانات والتجارة.
الأمراض الفيروسية التي تصيب الماشية
حسب خبراء متخصصون في مجال الزراعة، فإن مثل هذه التداعيات أو التأثيرات مع انخفاض الإنتاج في المعروض يقابله ارتفاع في الطلب، وهو ما يسهم في ارتفاع الأسعار وخلق حالة من الارتباك في السوق ويزيد العبء على المستهلكين، والإشارة إلى الانتباه من صناع القرار الاقتصادي حال انتشار الحمى القلاعية للحفاظ على أسواق اللحوم.
تأثيرات الحمى القلاعية على أسعار اللحوم
أكد الدكتور أحمد جلال، عميد كلية الزراعة بجامعة عين شمس السابق، إن عملية ركود أسواق اللحوم ليست لها علاقة بما يتردد بشأن انتشار الحمى القلاعية وتأثيرها على الماشية، مشددا على أن كل ما يتردد ليس له أساس من الصحة.
وأضاف جلال، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن وزارة الزراعة، تقوم بحملات تحصين للماشية ضد جميع الأمراض، وليس فقط الحمى القلاعية، لافتا إلى أنه لو حدث ليس بالأمر المرعب كما يصوره البعض.
وأعلنت وزارة الزراعة، دعم صغار المربين الذين يمتلكون نحو 70% من الثروة الحيوانية يمثل حجر الزاوية لتنمية القطاع، مشير إلى اتباع نهج متكامل يشمل التمويل الميسر، وتطوير الأعلاف، وبرامج التحسين الوراثي، وصولًا إلى ضمان جودة المنتج النهائي.
وأوضحت وزارة الزراعة، أن المشروع القومي للبتلو يأتي على رأس المبادرات التمويلية، حيث تم ضخ أكثر من 10 مليارات و53 مليون جنيه استفاد منها 45.1 ألف مربي لتربية وتسمين نحو 522 ألف رأس ماشية.
عقب حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، على المخاوف بشأن تأثير مرض الحمى القلاعية على أسعار اللحوم الحمراء في مصر، مؤكدا أن كل ما يُشاع حول ارتفاع الأسعار بسبب الحمى القلاعية ليس صحيحًا، وأن الوضع مستقر بشكل عام.
وكشف نقيب الفلاحين مفاجأة حول الفيروس الجديد الذي ظهر في عام 2025، والذي لا علاقة له بالحمى القلاعية كما يعتقد البعض، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي في مصر لا يشكل تهديدًا كبيرًا على الثروة الحيوانية.
وأوضح نقيب الفلاحين أن الحمى القلاعية ليست مرضًا جديدًا كما يُعتقد، هو مرض قديم يعود لسنوات طويلة ويصيب الحيوانات ذات الظلف المشقوق مثل الأبقار والأغنام، مشيرا إلى أن الحمى القلاعية تنتشر في بعض المناطق مثل الوجه البحري، لكنه أكد أن المرض يتم السيطرة عليه بسرعة من خلال إجراءات التحصين المكثفة التي تقوم بها الحكومة.
كما أكد نقيب الفلاحين أن الأسعار الحالية للحوم مستقرة، بل إن الفترة المقبلة قد تشهد انخفاضًا في الأسعار بفضل الجهود الحكومية لتوفير اللحوم في الأسواق وزيادة المعروض منها عبر المنافذ الحكومية، موضحا أن الحكومة تبذل جهدًا كبيرًا من خلال دعم المزارعين وتوفير منافذ بيع لحوم بأسعار مناسبة للمستهلكين، مشيرًا إلى أن أسعار اللحوم الحمراء ستظل ثابتة بل ومن المتوقع أن تنخفض مع زيادة المعروض.

