بقيمة 10 مليارات جنيه.. البنك المركزي يبيع صكوك سيادية بمتوسط عائد 21.56%
باع البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين، صكوكًا سيادية بقيمة 10 مليارات جنيه لأجل ثلاث سنوات، وذلك نيابة عن وزارة المالية.
وجاء الطرح بعد إعلان البنك عن الإصدار الثاني من الصكوك السيادية بالجنيه المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، حيث تلقى المركزي 31 عرض شراء من المستثمرين بإجمالي 33.3 مليار جنيه، بما يعادل تغطية تفوق 11 مرة للطرح المستهدف والبالغ 3 مليارات جنيه.
طلب المستثمرين
ورغم أن بعض المستثمرين طالبوا بعائد يصل إلى 28%، وافق البنك المركزي على عرض واحد فقط، بمتوسط سعر عائد مرجح بلغ 21.56%، وهو العائد نفسه المطبق على الإصدار الأول الذي طُرح في بداية نوفمبر الجاري.
الصكوك السيادية
وكان البنك المركزي قد بدأ في 4 نوفمبر طرح أول إصدار بقيمة 3 مليارات جنيه ضمن برنامج الصكوك السيادية الذي تصل قيمته إلى نحو 200 مليار جنيه، ويستهدف آجالًا تمتد لثلاث سنوات. وأوضح بيان صادر عن وزارة المالية أن عملية الطرح تمت عبر عطاءات عامة شاركت بها 16 بنكًا من المتعاملين الرئيسيين، إضافة إلى أربعة بنوك إسلامية: بنك فيصل الإسلامي، مصرف أبوظبي الإسلامي، بنك البركة، وبنك بيت التمويل الكويتي.
ويُتاح للمستثمرين شراء الصكوك السيادية بحد أدنى يبلغ ألف جنيه، مع إمكانية الزيادة بمضاعفات نفس القيمة، فيما يُصرف العائد على الصكوك بشكل نصف سنوي.
وفي سياق متصل قال محمد عامر القائم بأعمال وكيل المحافظ لقطاع العمليات المصرفية ونظم الدفع ، نيابة عن حسن عبد الله محافظ البنك المركزي إن جهود البنك المركزي المصري أسهمت في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تعزيز الشمول المالي، وتطوير الكوادر المصرفية، ودعم ريادة الأعمال، ما وضع مصر في قلب التحولات المالية العالمية.
ارتفاع معدلات الشمول المالي
وأضاف خلال كلمته في المؤتمر الدولي الثاني عشر للمدفوعات الرقمية والشمول المالي والبنوك الرقمية "PAFIX" إن معدلات الشمول المالي للأفراد سجلت نموًا كبيرًا، حيث ارتفعت إلى 76.3% في يونيو 2025 مقارنة بـ 27.4% عام 2016، بمعدل نمو استثنائي تجاوز 214%.
وأشار عامر إلى نمو محافظ التمويل الموجهة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 395% خلال نفس الفترة، ما يعكس توفير فرص متكافئة لمواطني مصر والمستثمرين للوصول إلى خدمات مالية متطورة وآمنة.
تنمية العنصر البشري وتطوير الكوادر
وأكد على ان البنك المركزي يولي أهمية كبيرة لتنمية العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لمستقبل القطاع المصرفي. ومن هذا المنطلق، أطلق البنك عدة مبادرات لتأهيل الكوادر وخلق جيل جديد قادر على مواكبة التطورات الحديثة أبرزها مبادرة FinYology لتشجيع طلاب الجامعات على تقديم حلول ابتكارية في مجال التكنولوجيا المالية، بمشاركة أكثر من 30 جامعة و19 ألف طالب، وتنفيذ أكثر من 900 مشروع بدعم 18 بنكًا مصريًا.
كما نوه إلى أن البنك المركزي لم يغفل عن دعم منظومة ريادة الأعمال، فأطلق عدة برامج لتعزيز الابتكار وتمكين رواد الأعمال، من بينها المختبر التنظيمي للتكنولوجيا المالية، الذي يمكن رواد الأعمال من اختبار تطبيقاتهم في بيئة آمنة تحت إشراف البنك المركزي، وصندوق Nclude، لدعم وتمويل الشركات الناشئة الواعدة في مجال التكنولوجيا المالية، ومبادرة "رواد النيل"، لتقديم الدعم الفني والاستشاري في مجالات التحول الرقمي للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في جميع المحافظات.