جثة طفل داخل مقابر الإسماعيلية.. والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة
شهدت منطقة مقابر المستقبل بمحافظة الإسماعيلية صباح اليوم واقعة مؤلمة بعد العثور على جثة طفل يبلغ من العمر عام ونصف داخل إحدى المقابر، في ظروف غامضة أثارت حالة من القلق بين الأهالي.
وتلقى اللواء محمد عامر مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسماعيلية، إخطارًا من قسم الشرطة يفيد بالعثور على جثة الطفل أثناء مرور أحد المواطنين داخل المقابر، حيث لاحظ وجود الجثمان ملقى بجوار أحد المدافن في وضع يثير الشك.
وعلى الفور وجه اللواء أحمد عليان مدير المباحث الجنائية، قوة من مباحث أبوصوير برئاسة المقدم محمد فؤاد لمكان البلاغ، وتم فرض طوق أمني حول المنطقة وبدء معاينة موقع العثور على الجثة، كما جرى استدعاء فريق من النيابة العامة لإجراء المعاينة اللازمة.
وأفادت المعاينة الأولية أن الجثة لطفل، عمره قرابة عام ونصف، ولم تُحدَّد بعد أسباب الوفاة، ونقل الجثة لبيان تقرير الطب الشرعي، وتحديد أسباب الواقعة.
وأكدت الأجهزة الأمنية أنها تكثّف جهودها لفحص البلاغات المقدّمة عن الأطفال المفقودين خلال الأيام الماضية، إلى جانب مراجعة كاميرات المراقبة القريبة من محيط المقابر، والتواصل مع الأهالي للتوصل إلى هوية الطفل وظروف وجوده في هذا المكان.
ووجّهت النيابة العامة بسرعة استكمال التحريات وتشريح الجثمان لبيان سبب الوفاة، فيما عبّر أهالي المنطقة عن صدمتهم الشديدة من الحادث.
تم تحرير محضر بالواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
واقعة أخرى
وفي واقعة أخرى، شهدت محافظة الإسماعيلية حالة إنسانية مؤلمة أثارت تعاطف واستنكار المواطنين، بعدما رصد الأهالي طفلة صغيرة تُدعى "كارما"، لا يتجاوز عمرها ست سنوات، تقف يوميًا منذ ساعات الصباح الأولى وحتى غروب الشمس عند إشارة ستاد الإسماعيلي، تمارس التسول بين السيارات رغم ضعف جسدها وصغر سنها.
وتكثف الأجهزة الأمنية برئاسة اللواء محمد عامر مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسماعيلية جهودها، لضبط والد الطفلة للممارسة العنف الجسدي والنفسي للطفلة وإجبارها على التسول.
ووفقًا لشهادات عدد من الأهالي ورواد المنطقة، فإن الطفلة تُجبر على التسول بأمر والدها، الذي يُجبرها على الوقوف لساعات طويلة في الشارع، ويقوم بالتعدي عليها بالضرب حال امتناعها أو إذا أبدت رغبة في الراحة أو النوم، حتى وصل الأمر إلى إصابتها في عينها بعد اعتدائه عليها بقطعة حديدية.
شهود عيان
وأكد شهود العيان أن والد الطفلة ووالدتها، يقيمان أسفل سور أحد الأندية القريبة من الإشارة، بينما تترك الطفلة لمواجهة المخاطر بمفردها، حيث تعرضت مؤخرًا لحادث بعدما صدمها أحد الميكروباصات ما تسبب في إصابات بوجهها ورأسها.
وطالب الأهالي بسرعة تدخل الجهات المعنية، وعلى رأسها مديرية التضامن الاجتماعي ووحدة حماية الطفل بالإسماعيلية، لإنقاذ "كارما" من حياة القهر والاستغلال، وفتح تحقيق عاجل في الواقعة، مؤكدين أن ما تتعرض له الطفلة يمثل انتهاكًا صريحًا لحقوق الطفل وتهديدًا لحياتها وسلامتها الجسدية والنفسية.