بعد بيان الرئيس.. إجراءات صارمة من «الوطنية للانتخابات» تحسم الجدل
عقب نشر الرئيس عبد الفتاح السيسي، تدوينة عبر صفحته الشخصية «فيس بوك»، وجه خلالها رسالة الهيئة الوطنية للانتخابات بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لفحص الشكاوى والمخالفات في الانتخابات مجلس النواب 2025، عقدت الهيئة الوطنية مؤتمرًا صحفيًا للتعليق على بيان الرئيس، إذ أكد المستشار حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أن الهيئة تتحرك بمنتهى الحزم والشفافية لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
لا تستر على مخالف
شدّد المستشار حازم بدوي، على أنه «لن يأتي نائب تحت قبة البرلمان إلا بإرادة الناخبين»، فضًلا عن أن الهيئة لا تتستر على أي مخالفة، وأنها تتابع بدقة كل مراحل العملية الانتخابية، بدءًا من التصويت وحتى إعلان النتائج.
شدد المستشار حازم بدوي، أيضًا على أن الهيئة الوطنية للانتخابات لن تسمح بأي تلاعب أو تستر على مخالفات قد تُرتكب خلال العملية الانتخابية، موضحًا أن لجان الفرز في جميع اللجان الفرعية تخضع لمتابعة دقيقة من الهيئة لضمان صحة الإجراءات، وأن الهيئة حريصة بشكل كامل على الحفاظ على نزاهة وشفافية المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات، وأن حماية صوت الناخب هو خط أحمر لا يُقبل المساس به بأي شكل من الأشكال.
التزام كامل بإحقاق الحق
وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أن الهيئة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة، حتى لو استدعى الأمر إعادة الانتخابات كاملة في بعض الدوائر أو إعادة المرحلة الأولى في دوائر بعينها، مؤكداً أن القانون هو الفيصل وأن الهيئة لا تخشى إعلان أي قرار مادامت الأدلة واضحة وتخدم الصالح العام.
وأشار حازم بدوي، إلى أن الهيئة ليست بمنأى عن التفاعلات والوقائع التي تشهدها العملية الانتخابية، وأنها تتعامل مع كل معلومة أو شكوى بجدية مطلقة وشفافية تامة، مؤكدًا أن الهيئة لديها الشجاعة للإعلان عن أي مخالفة دون تردد.

نتائج المرحلة الأولى قيد الفحص
وكشف المستشار حازم بدوي، أن نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية لم تُعلن بشكل نهائي بعد، موضحًا أن كل صوت سيخضع للفحص والتدقيق قبل إصدار النتيجة الرسمية، وأن الإعلان سيتم وفق جدول زمني محدد، وأن الهيئة تلقت 88 تظلماً، يجري فحصها بدقة، وستُعلن النتيجة النهائية يوم الغد بعد الانتهاء من مراجعة جميع الشكاوى والطعون واتخاذ القرارات القانونية المناسبة.
أكد رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات أن الهيئة ملتزمة بإحقاق الحق وعدم ظلم أي مرشح، مشيرًا إلى أن هدفها الأول والأخير هو ضمان أن تعكس النتائج الإرادة الحقيقية للناخبين دون تأثير أو تلاعب، وأن الهيئة لا تخفي شيئًا، وأنها تعمل في العلن وتعلن كل تفاصيل عملها عبر المؤتمرات والبيانات الرسمية، الأمر الذي يعزز الثقة في العملية الانتخابية وشفافيتها.

تظلمات محددة وليست واسعة
وفي السياق ذاته، أوضح المستشار أحمد بنداري، المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، أن أغلب التظلمات التي تلقتها الهيئة خلال المرحلة الأولى تخص دوائر انتخابية محددة، وليست محافظات كاملة كما يروّج البعض، مؤكدًا أن ذلك يعكس سلامة العملية في معظم الدوائر.
وأشار «بنداري» إلى أن الهيئة تتابع على مدار الساعة ما يُنشر عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن الانتخابات، وقد رُصدت بعض التجاوزات بالفعل، وسيتم التعامل معها وفق الضوابط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.

ثقة متزايدة ورقابة شاملة
ويبدو أن الإجراءات التي أعلنت عنها الهيئة الوطنية للانتخابات، سواء عبر رئيسها أو مديرها التنفيذي، ترسخ قناعة بأن انتخابات 2025 تُدار وفق أعلى مستويات الرقابة القانونية والإدارية، مع استعداد كامل لاتخاذ أي إجراء يحفظ حقوق الناخبين ويضمن خلو العملية من الشبهات، وتؤكد التصريحات الأخيرة أن الهيئة تتحرك برؤية واضحة واستراتيجية شاملة، تجعل من الشفافية أساسًا ومن القانون حكمًا، وصولًا إلى عملية انتخابية تُعبّر بكل دقة عن إرادة المصريين.