رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«فلسطين أكشن».. اعتقالات جماعية لـ 466 متظاهرًا تثير انتقادات حقوقية في بريطانيا

اعتقالات جماعية لجماعة
اعتقالات جماعية لجماعة فلسطين أكشن في بريطانيا

ألقت بريطانيا القبض على 466 شخصًا، خلال مظاهرة جماعة «فلسطين أكشن» في ساحة البرلمان بلندن احتجاجًا، على قرار الحكومة البريطانية حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

وأُلقت  شرطة العاصمة البريطانية «المتروبوليتان»  القبض على ثمانية أشخاص آخرين لارتكابهم مخالفات، منها خمس حالات اعتداء على ضباط شرطة، دون تسجيل إصابات خطيرة. 

 حظر جماعة «فلسطين أكشن»

جاء قرار حظر جماعة «فلسطين أكشن»  في يوليو 2025 بعد اقتحام أعضاء من الجماعة لقاعدة جوية تابعة للقوات الجوية الملكية وإلحاق أضرار بطائرتين، متهمين الحكومة البريطانية بالتواطؤ في جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة.

تجمع المتظاهرون، وهم يرتدون أوشحة فلسطينية ويلوحون بأعلام فلسطين، في ساحة البرلمان، رافعين لافتات كتب عليها "أعارض الإبادة الجماعية، أدعم فلسطين أكشن"، وهتفوا بشعارات مثل "ابعدوا أيديكم عن غزة"، وفقًا لفيديو نشرته رويترز. 

ونظمت المظاهرة مجموعة "دافع عن هيئاتنا القضائية"، التي أعلنت أن أكثر من 1000 شخص شاركوا في الاحتجاج، رغم تقديرات الشرطة بأن العدد تراوح بين 500 و600، بينهم صحفيون ومتفرجون.

وأكدت الشرطة أنها ألقت القبض على جميع من رفعوا لافتات تدعم الجماعة المحظورة، أو أن عملية القبض عليهم جارية، مع نقل الموقوفين إلى مراكز تجهيز السجناء في وستمنستر، حيث تم إخلاء سبيل البعض بشروط تمنعهم من حضور مظاهرات أخرى داعمة للجماعة.

يجرم الحظر عضوية «فلسطين أكشن» أو دعمها بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000، بعقوبة تصل إلى 14 عامًا في السجن. 

وكانت  جماعة «فلسطين أكشن» التي تتهم بريطانيا بدعم إسرائيل عسكريًا، قد تسببت في أضرار تقدر بـ7 ملايين جنيه إسترليني (9.3 مليون دولار) خلال اقتحام القاعدة الجوية. 

وواجهت إسرائيل اتهامات بارتكاب إبادة جماعية في غزة أمام محكمة العدل الدولية ومن منظمات حقوقية، وهي تهم تنفيها إسرائيل، مؤكدة أن عملياتها دفاع عن النفس رداً على هجوم حركة حماس في أكتوبر 2023.

انتقادات حقوقية 

أثارت عمليات القبض انتقادات واسعة، حيث وصفت منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة الاعتقالات بأنها "انتهاك لالتزامات بريطانيا الدولية بحماية حرية التعبير والتجمع". 

كما أدان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الحظر، واصفًا إياه بأنه "غير متناسب وغير ضروري"، وفازت هدى عموري، المؤسسة المشاركة للجماعة، بطلب للطعن القضائي في الحظر، حيث ستُنظر القضية في نوفمبر 2025. 

ومن بين الموقوفين مواطنون مسنون، بمن فيهم متظاهر يبلغ 89 عامًا، ومعالج نفسي يدعى كريج بيل (39 عامًا)، الذي وصف الحظر بـ"السخيف"، معتبرًا أن تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية لا يتماشى مع أفعالها.

شارك في الاحتجاج ناشطون بارزون مثل بيانكا جاغر، التي استنكرت الحظر واتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، ومعاذم بيج، المعتقل السابق في جوانتانامو، الذي ألقي القبض عليه أيضًا. 

وأثارت الاعتقالات جدلاً سياسيًا، حيث وصف نواب من حزب العمال المتظاهرين بـ"الأبطال"، بينما دعم المحافظون إجراءات الشرطة، مؤكدين ضرورة تطبيق القانون.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء