رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بانيذ فريوسفي.. أول امرأة تقود أوركسترا في إيران رغم القيود الصارمة

بانيذ فريوسفي
بانيذ فريوسفي

في مشهد غير مسبوق، اعتلت بانيذ فريوسفي خشبة مسرح "وحدت" في قلب طهران لتدون اسمها كأول امرأة تقود الأوركسترا السيمفونية الرئيسة في إيران، وسط تصفيق حار لم يتوقف منذ اللحظات الأولى.

تلك الأمسية بدت لكثيرين أكثر من مجرد حفل موسيقي؛ كانت إعلاناً عن بارقة أمل في بلد لا تزال القيود المفروضة على النساء تخنق مساحاته الفنية والاجتماعية.

بانيذ فريوسفي

وقفت فريوسفي، البالغة 42 عاماً، أمام نحو 50 عازفاً من الجنسين، مرتدية فستاناً داكناً ووشاحاً يراعي القواعد الرسمية، لكنها بدت بكامل حضورها القوي وهي ترفع عصا القيادة بثقة لافتة.

وما إن بدأت الإيقاعات تتناغم حتى بدا واضحاً أن اللحظة تحمل رمزية تتجاوز الموسيقى إلى تحدي واقع طالما قيد المرأة الإيرانية، خصوصاً في الفنون.

الحفلة تزامنت مع تراجع ملحوظ في صرامة بعض القيود بعد سلسلة احتجاجات أعقبت وفاة مهسا أميني عام 2022، وهو ما ظهر جلياً في حضور نساء كثيرات بلا حجاب داخل القاعة، في مشهد كان حتى سنوات قليلة مستحيلاً.

وقالت فريوسفي لوكالة الصحافة الفرنسية بعد انتهاء العرض: "عندما صعدت إلى المسرح أحسست بمسؤولية هائلة.

قيادة الأوركسترا تتطلب جهداً ذهنياً لا يقل عن الجهد الجسدي". واضافت : "أتمنى أن ترى الشابات في هذه اللحظة بداية جديدة لهن".

وخلال الأمسية عزفت الأوركسترا مقطوعات لشوبرت وسيبيليوس وخاتشاتوريان، بينما كانت الهتافات تتعالى كلما اشتد إيقاع القطعة الموسيقية.

وفي الصفوف الأمامية، وقفت فتاة صغيرة تقلد حركة يدي فريوسفي، في مشهد لفت انتباه الجمهور وجعل الكثيرين يهمسون بأن حلماً جديداً بدأ يتشكل.

لم يكن الحضور عادياً، إذ توافد إيرانيون من مختلف الأعمار لدعم امرأة كسرت حاجزاً دام عقوداً.

وتحولت الأمسية من مجرد عرض موسيقي إلى انطلاقة أمل حقيقية للنساء الإيرانيات، اللاتي يطمحن إلى فرص أوسع تحت أضواء المسرح.. وأضواء الحرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء