رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل عسكري: الجيش السوداني يتقدم والدعم السريع يتكبد "خسائر كبيرة"| فيديو

العميد جمال الشهيد
العميد جمال الشهيد

أكد العميد جمال الشهيد، المحلل العسكري، أن الجيش السوداني يواصل عملياته العسكرية بوتيرة متصاعدة، محققًا تقدّمًا ملحوظًا في عدة محاور أبرزها منطقة بابانوسة، التي شهدت خلال الأيام الثلاثة الماضية معارك عنيفة انتهت بتراجع قوات الدعم السريع وتكبيدها خسائر كبيرة، مؤكدًا أن قوات الفرقة 22 تمكّنت صباح اليوم من صد هجوم جديد شنّته الميليشيا، مؤكداً أن زمام السيطرة في المنطقة أصبح بالكامل للقوات المسلحة.

وأشار الشهيد جمال الشهيد، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «الحدث» إلى أن مشاهد القتال على الأرض تُظهر تفوّقًا واضحًا للجيش من حيث التنظيم والتكتيك، مقابل محاولات «يائسة» من قوات الدعم السريع التي عادت أدراجها محمّلة بخسائر كبيرة، سواء في المعدات أو الأفراد.

أهمية بابانوسة الاستراتيجية

وأوضح المحلل العسكري، أن أهمية بابانوسة لا تقتصر على كونها محور قتال، بل تُعد نقطة استراتيجية في غرب كردفان، كونها عقدة طرق تربط شرق السودان ووسطه بغربه، إضافة إلى اتصالها بجنوب كردفان وجنوب السودان، كما تعتبر محطة رئيسية لخطوط السكك الحديدية، ما يجعل السيطرة عليها عاملًا حيويًا في توجيه مسار العمليات العسكرية.

وأكد جمال الشهيد، أن وجود الفرقة 22 في المنطقة يمثّل قاعدة متقدمة تسمح للجيش بتطوير عملياته نحو دارفور والمناطق اللاحقة، إضافة إلى تعزيز حماية مناطق غرب كردفان، في ظل اقتراب المواجهات من حدود ولاية شرق دارفور.

عمليات عسكرية بلا ضوضاء 

وبخصوص دخول الجيش لمناطق جديدة مثل «كاسقيل» و«أم دم حاج أحمد»، أوضح العميد جمال الشهيد، أن الجيش يعمل بطبيعته بـ«هدوء شديد»، ولا يستعجل الإعلان عن التقدّم الميداني، التزامًا بضرورات السرية العسكرية. وأضاف أن بيانات الجيش الرسمية تصدر فقط بعد انتهاء العمليات الكبرى، وهو ما يعكس انضباطًا يميز القوات المسلحة مقارنة بالميليشيات التي تروّج لانتصارات وهمية لتحقيق مكاسب إعلامية، مشددًا على أن المعارك الحالية هي جزء من خطة طويلة المدى تهدف لاستعادة السيطرة على كل المدن، وأن العمليات ما زالت مستمرة على عدة محاور دون توقف، وسط تقدّم ملحوظ في الساعات الأخيرة.

وذكر جمال الشهيد، أن الجيش السوداني ينفذ خطة واضحة أعلنها القائد العام وقيادات القوات المسلحة، وتهدف إلى ملاحقة ميليشيا الدعم السريع في كل أماكن وجودها، وتفكيكها بشكل كامل، وتحرير كردفان ودارفور، إضافة إلى إعادة المواطنين إلى مدنهم وقراهم بعد سنوات من التهجير والانفلات الأمني، وأن القوات المسلحة لن تتوقف قبل استعادة السيطرة الكاملة على الحدود الإقليمية، مشيرًا إلى أن هذا الهدف مشروع ويمثّل رغبة شعبية واسعة لإنهاء حالة الفوضى التي سببتها الميليشيا خلال السنوات الماضية.

تحولات وتغير في موازين القوة

ورداً على سؤال حول طول أمد الحرب الممتد لثلاث سنوات، وما يشهده من تقدّم وتراجع بين الطرفين، قال جمال الشهيد، إن «المشهد الآن تغيّر»، فخلال الساعات الـ72 الماضية تحديدًا، نفّذ الجيش عمليات مكثفة مكّنته من تحقيق تقدّم نوعي، ليس تكتيكياً فحسب، بل «تحولًا في ميدان المعركة»، حيث أصبحت الميليشيا في وضع دفاعي بالكامل، وأن التقدّم الأخير ليس مجرد تحرك محدود، وإنما نتيجة عمليات منسقة تشارك فيها وحدات برية مسنودة بالقوات الجوية، مع اعتماد الجيش نظام «حماية الأجناب» لمنع قطع خطوط الدعم كما حدث في مواجهات سابقة.

وكشف العميد جمال الشهيد، أن الجيش استخلص خلال السنوات الماضية دروسًا مهمة من الثغرات التي ظهرت في بعض المعارك، موضحًا أنه يجري الآن عقد مؤتمر يومي لمراجعة العمليات العسكرية ومعالجة الأخطاء فورًا، وهو ما أدى إلى رفع مستوى الأداء العسكري بشكل ملحوظ، وأن القوات المسلحة تقدّم هذه المرة «تقدّمًا من أجل الحسم»، حيث تُنفذ الهجمات في الأوقات الأكثر ملاءمة، وتتجنب الاندفاع غير المحسوب الذي اعتادت عليه قوات الدعم السريع، والتي وصفها بأنها «تقاتل أحياناً بطريقة انتحارية».

العميد جمال الشهيد
العميد جمال الشهيد

اقتراب مرحلة الحسم

واختتم الشهيد حديثه بالتأكيد على أن الجيش السوداني يتحرك بثقة نحو تحقيق أهدافه، وأن الأيام المقبلة قد تشهد انتصارات أكبر على الأرض، في ظل تكامل الجهود العسكرية وارتفاع معنويات القوات. وأكد أن مسار العمليات يتجه نحو الحسم، وأن التقدم الحالي يمثل نقطة تحول مهمة في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء