الصياد: رسائل الرئيس السيسي تستهدف حماية صوت الناخب |فيديو
قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، محمد الصياد، إن الساحة السياسية المصرية شهدت تطورًا مهمًا خلال الساعات الأخيرة، بعد صدور قرار رئاسي غير مسبوق في تاريخ الحياة السياسية والانتخابية في مصر، فقد جاءت هذه الخطوة استجابةً لسيل من الشكاوى التي تقدم بها عدد من المرشحين في المرحلة الأولى من الانتخابات، عقب توثيق مخالفات انتخابية قيل إنها أثرت في مسار النتائج وأحقية بعض المرشحين في الفوز.
وأضاف الصياد، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة النيل للأخبار، توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد اطلاعه على ما ورد من طعون وملفات موثقة، بضرورة التحقيق بشكل فوري لضمان الشفافية وإعادة الحقوق لأصحابها، مع منح الهيئة الوطنية للانتخابات بصفتها الجهة المستقلة والمنوط بها تنظيم العملية الانتخابية صلاحيات كاملة لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك خيار إعادة الانتخابات جزئيًا أو كاملًا في حال تعذر تصحيح المسار أو التأكد من نزاهة النتائج، خطوة لافتة في مسار تعزيز الثقة في العملية الانتخابية المصرية، كما أكد الرئيس أن الحل النهائي متروك للهيئة الوطنية للانتخابات، باعتبارها جهة مستقلة تمتلك سلطة الإشراف والتدقيق، بما يضمن احترام إرادة الناخبين وتحقيق المساواة بين المتنافسين.
الدولة حريصة على صون صوت الناخب
وأوضح، أن حديث الرئيس عن إمكانية إعادة الانتخابات بالكامل إذا لزم الأمر، يُعد تحولًا جذريًا في فلسفة التعامل مع الطعون الانتخابية، حيث لم يسبق لأي رئيس مصري اتخاذ قرار مشابه بهذا الوضوح والحزم تجاه تجاوزات انتخابية، فهو قرار يحمل رسائل واضحة للشارع المصري، مفادها أن الدولة حريصة على صون صوت الناخب، وأن إرادته هي الفيصل في تشكيل المشهد البرلماني المقبل، وستُعيد الاطمئنان لدى المرشحين المتضررين من المخالفات التي وقعت في المرحلة الأولى، كما ستمنح أنصارهم ثقة أكبر بأن صوت الناخب لن يُهدر، وأن الجهات الرقابية تسير بجدية لمعالجة التجاوزات وفق القانون.
تعامل الأجهزة المعنية مع العملية الانتخابية بمعايير أكثر صرامة
وأشار إلى أن تداعيات القرار لن تكون مقتصرة على المرحلة الأولى فقط، بل ستنعكس أيضًا على المرحلة الثانية من الانتخابات وما يليها من استحقاقات سياسية كبرى، فمن المتوقع أن تتعامل الأجهزة المعنية مع العملية الانتخابية بمعايير أكثر صرامة، خاصة فيما يتعلق بالفرز، وإدارة اللجان، وضوابط الدعاية الانتخابية، لافتًا إلى أن مصر مقبلة على مرحلة سياسية أكثر انضباطًا، وأن القرار الأخير سيظل علامة محورية في تطور العملية الانتخابية، خاصة مع اقتراب الجولة التالية من انتخابات مجلس النواب.