رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وسط مشاغل الحياة.. كيف أحافظ على وردي من القرآن؟

ورد القرآن
ورد القرآن

 كيف أحافظ على ورد يومي من القرآن الكريم  في ظل مشاغل الحياة التي قد  تمنعني من المواظبة على القراءة؟

سؤال ورد إلينا من إحدى المتابعات، وأجاب عنه الشيخ أحمد تركي مدرس القرآن الكريم بالأزهر الشريف في فتوى خاصة ل “إيجبتك” قائلا: احرص على أن تجعل حياتك ممزوجة بالقرآن ولا تبتعد عنه مهما شغلتك الحياة، من خلال التلاوة الدائمة من المصحف أو مما تحفظ والاستماع الدائم في غيروقت التلاوة، وهذا لن يتم إلا بتخصيص وقت للقرآن واستغلال فراغك وأوقاتك البينية ووقت المواصلات وفي الطرقات بقراءة القرآن.

والله لتجدن بركة في وقتك وتيسيرا في كل شأنك وسعادة غامرة في صدرك ما كانت لتحدث إلا ببركة  كلام الله، ومن بركته أنه ما زاحم شيئا إلا باركه ببركته.

وكان أحد المفسرين يقول:" اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا".

أبقى الناس عقولا قراء القرآن


قال أحد السلف: (كلما زاد حزبي -أي: الورد اليومي- من القرآن زادت البركة في وقتي، ولا زلت أزيد حتى بلغ حزبي عشرة أجزاء).وقال عبد الملك بن عمير: (كان يقال إن أبقى -أو أنقى- الناس عقولا قراء القرآن).

وقال القرطبي: (من قرأ القرآن متع بعقله وإن بلغ مائة).

وأما عن الوقت الذي لا تتهيأ فيه نفسك لتلاوة القرآن فاستمع له وأنصت من أحب أصوات القراء إليك، فما الرحمة إلى أحد بأسرع منها إلى مستمع القرآن لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ الأعراف ٢٠٤.

وقد كان حبيبنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يحب سماع القرآن من غيره مع أنه عليه أُنزِل، وكان يقول: {إني أحب أن أسمعه من غيري}.

القرآن شفاء للصدر وزوال للهموم


على قدر نصيبك من كلام الله تلاوة و تعلما و عملا و حفظا و استماعا يكون نصيبك من رحمة الله ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ…﴾ الإسراء ٨٢ وكذلك ترشد الآية أن شفاء صدرك وزوال همك يكون بالقرآن.

قال ابن الجوزي: (تلاوة القرآن تعمل في أمراض الفؤاد ما يعمله العسل في علل الأجساد).
- وقال شيخ الإسلام: (ما رأيت شيئا يغذِّي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن السعادة أكثر من إدامة النظر في كتاب الله تعالى).

ويكفي قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم: {اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه} فذلك  سبب كاف لتعكف عليه آناء الليل وأطراف النهار ليشفع لك هذا الرفيق المبارك يوم يفر منك أخوك وأمك وأبوك وصاحبتك وبنوك.

ويكفي صاحب القرآن رضا وسرورا قول الحبيب صلى الله عليه وسلم : {يجيء صاحب القرآن يوم القيامة، فيقول القرآن: يارب حله، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يارب زِدْه، فيلبس حلة الكرامة،ثم يقول: يارب ارضَ عنه، فيرضى عنه، فيقال له: اقرأ، وارق، ويزاد بكل آيةٍ حسنة}.

فاحذر أن تهجر القرآن أو أن تغفل عنه فكل بعد عن القرآن هلاكٌ لنفسك واختناق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء