رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حجاج: مصر تقدم استراتيجية متكاملة لدعم القارة الإفريقية|فيديو

الاتحاد الإفريقي
الاتحاد الإفريقي

 

قال السفير أحمد حجاج، الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الأفريقية سابقًا، أن القاهرة تلعب دورًا نشطًا ومحوريًا في دعم القارة، ليس فقط بالكلمات أو الشعارات، بل من خلال خطوات عملية تمتد إلى التعليم، الإغاثة، المصالحة السياسية، والتكامل الاقتصادي، فقد شهدت العلاقات المصرية الأفريقية خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا، وخاصة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي جعل القارة الأفريقية امتدادًا طبيعيًا للأمن القومي المصري وركيزة أساسية في السياسة الخارجية للبلاد.

مصر قدمت وما تزال تقدم منحًا تعليمية لآلاف الطلاب الأفارقة 


وأضاف حجاج، خلال مداخلة هاتفية، عبر فضائية اكسترا لايف، أن مصر قدمت وما تزال تقدم منحًا تعليمية لآلاف الطلاب الأفارقة في الجامعات والمعاهد المصرية، إيمانًا بأهمية بناء الإنسان قبل البنية التحتية، وتتحرك سريعًا عند حدوث كوارث طبيعية مثل الفيضانات أو موجات الجفاف، عبر إرسال مساعدات إنسانية عاجلة تشمل الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية إلى الدول المتضررة داخل القارة.
وأوضح أنها تلعب دورًا دبلوماسيًا مهمًا يتمثل في التوسط لحل النزاعات الحدودية والسياسية بين الدول الأفريقية، إلى جانب دعم مبادرات المصالحة الوطنية داخل الدول التي تعاني صراعات داخلية مزمنة، وهذا النهج يعكس رؤية مصر بأن الأمن والتنمية مساران متوازيان لا ينفصل أحدهما عن الآخر.


وأشار الأمين العام المساعد السابق لمنظمة الوحدة الأفريقية إلى أن مصر لعبت دورًا رئيسيًا عام 2019 خلال فترة رئاستها للاتحاد الأفريقي في إطلاق اتفاقية التجارة الحرة القارية، التي تعد أكبر مشروع اقتصادي أفريقي منذ تأسيس الاتحاد، حيث تهدف إلى تسهيل حركة البضائع والخدمات بين الدول الأفريقية من دون رسوم جمركية أو قيود إدارية، بهدف تعزيز التبادل التجاري وزيادة فرص الاستثمار والتنمية المشتركة، وهذه الخطوة تعد تحولًا استراتيجيًا من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى إقامة صناعات أفريقية محلية، عبر توطين الصناعات وتشجيع سلاسل الإنتاج داخل القارة بدلاً من تصدير المواد الخام للخارج واستيرادها في شكل منتجات مكلفة.

الكثير من دول أفريقيا تعاني من نزاعات داخلية قبلية أو مسلحة


وأكد السفير أحمد حجاج أن الكثير من دول أفريقيا تعاني من نزاعات داخلية قبلية أو مسلحة، تمتد لسنوات طويلة، وتُدمّر البنية التحتية، وتؤدي إلى تهجير السكان وإغلاق المدارس والمستشفيات، ما يجعل إعادة الإعمار مهمة معقدة تحتاج إلى تمويل دولي وتكاتف إقليمي واسع، وبعض هذه الصراعات تغذيها قوى خارجية لها مصالح اقتصادية، بهدف استغلال الثروات الطبيعية الضخمة في القارة مثل المعادن النادرة، الذهب، اليورانيوم، والماس، وهو ما يضعف قدرة الدول على التحكم في مواردها وتحويلها لمحركات تنمية مستدامة، لافتًا إلى أن أفريقيا تمتلك واحدة من أكبر الثروات المعدنية والبشرية في العالم، إلا أن سوء الإدارة، الفقر، النزاعات، وتدخلات القوى الأجنبية حالت دون تحويل هذه الإمكانيات إلى تنمية حقيقية.

منح القارة القدرة على استعادة السيطرة على مواردها 


وتابع، أن استمرار مبادرات الدول الرائدة مثل مصر في حل النزاعات الداخلية، دعم المشروعات المشتركة، وتدريب الكوادر الأفريقية، سيمنح القارة القدرة على استعادة السيطرة على مواردها وتوجيهها لصالح شعوبها، وليس لصالح الشركات الأجنبية العابرة للحدود.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء