القصاص: توظيف الثروات الأفريقية لصالح شعوبها أمر بالغ الأهمية
قال أكرم القصاص، الكاتب الصحفي، أن مصر فتحت آفاقًا واسعة للتعاون مع دول القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة، سواء في حل النزاعات، عقد المؤتمرات، تبادل الخبرات، أو تطوير قدرات الدول الأفريقية.
وأضاف أن هذا التعاون لا يقتصر على استخراج المواد الخام، بل يشمل التصنيع والتنمية المستدامة، وإعادة بناء قدرات الدول بعد النزاعات، بما يعزز استقلالية الدول الأفريقية ويتيح لها استثمار ثرواتها بشكل شرعي ومثمر.
وأضاف القصاص، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا لايف، أن الاستعمار السابق ترك إرثًا من النزاعات والصراعات الطائفية والسيطرة على الموارد، مما جعل توظيف الثروات الأفريقية لصالح شعوبها أمرًا بالغ الأهمية، ومن هنا تبرز أهمية رؤية مصر في أن تكون القارة مجالًا للتنمية والتصنيع والتدريب، وليس مجرد مصدر للمواد الخام.
التعاون المصري يشمل إعادة إعمار المناطق المتأثرة بالنزاعات
وأوضح أن التعاون المصري يشمل إعادة إعمار المناطق المتأثرة بالنزاعات، وتنظيم استخدام المياه، وتعزيز الزراعة المستدامة، ودعم التعليم، والتكنولوجيا، والتدريب المهني، بما يحقق التنمية المستدامة لكل الدول الأفريقية، كما أنها تدعم إنشاء صناعات محلية والاستفادة من الموارد الطبيعية، مثل الطاقة الشمسية والمعادن، لتحويل القارة إلى قوة اقتصادية قادرة على مواجهة تحديات التغير المناخي وتحقيق الأمن الغذائي والصناعي، مؤكدًا أن إدارة الموارد البشرية والفكرية أهم من الموارد نفسها.
التحديات الرئيسية تكمن في سوء استغلال الموارد الطبيعية
وأشار إلى أن التحديات الرئيسية تكمن في سوء استغلال الموارد الطبيعية، النزاعات الداخلية، الفقر، الجهل، والتدخلات الخارجية، مما يؤدي إلى تعطيل التنمية المستدامة وإعاقة الاستقرار السياسي والاجتماعي، ومواجهة هذه التحديات تبدأ من التوعية والتدريب، وتعزيز الانتماء الوطني، والوحدة المجتمعية، وضمان حكم رشيد يضمن استغلال الموارد لصالح الشعوب، ما يسمح بإنشاء بيئة مواتية للتنمية بعد النزاعات أو حتى في الدول المستقرة.
أفريقيا تمتلك ثروات طبيعية هائلة
وأكد الكاتب الصحفي أن أفريقيا تمتلك ثروات طبيعية هائلة، إضافة إلى قدرات بشرية كبيرة، ما يجعلها قادرة على تحقيق طفرة اقتصادية حقيقية إذا تم استغلال الموارد بشكل شرعي ومؤسسي، بما في ذلك الذهب، الماس، والطاقة الشمسية، والتكنولوجيا الحديثة، لافتًا إلى أن النسخة الخامسة من أسبوع الاتحاد الأفريقي للتوعية بإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات تعكس رؤية مصر في تمكين القارة من إدارة مواردها، تعزيز التعليم والتكنولوجيا، ودعم الصناعات المحلية، لتكون التنمية الشاملة والاستقرار السياسي والاجتماعي قاعدة ثابتة للتقدم.