رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تدفق "غير معتاد" للاجئين من مالي إلى كوت ديفوار

لاجئيين مالي
لاجئيين مالي

أعلنت كوت ديفوار تعزيز الإجراءات الأمنية على حدودها الشمالية في مواجهة "تدفقات غير معتادة للاجئين"، يُعتقد أنها نتيجة هجمات تشنها جماعات مسلحة ضد مدنيين في مالي المجاورة التي تواجه تمرداً من جانب متشددين مرتبطين بتنظيم "القاعدة".

وقال بيان حكومي، إن مجلس الأمن القومي في كوت ديفوار، وجه القيادة العسكرية إلى تعزيز الأمن في المنطقة عقب اجتماع عُقد، الخميس، وأضاف البيان أن ارتفاع أعداد اللاجئين "يعزى فيما يبدو إلى هجمات جماعات إرهابية مسلحة على المدنيين في عدة مناطق بجنوب مالي"، مشيراً إلى أن السلطات في كوت ديفوار تعمل على تسجيل طالبي اللجوء، ولم يحدد البيان الجماعات المسلحة المسؤولة عن أعمال العنف.

وتحارب مالي، الدولة الحبيسة التي لا تطل على أي بحار، متشددين مرتبطين بتنظيم "القاعدة" أعلنوا في سبتمبر الماضي، منع دخول شحنات الوقود، مما تسبب في طوابير طويلة بمحطات البنزين في العاصمة باماكو، وأدى إلى إغلاق المدارس مؤقتاً.

وأثار أحدث استعراض للقوة من جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التي تنشط في مالي، مخاوف دولية من احتمال سعيها في النهاية لفرض سيطرتها على البلاد، ووسّعت الجماعة عملياتها في غرب مالي، بينما تتقدم أيضاً جنوباً باتجاه كوت ديفوار.

كوت ديفوار تعزز أمن حدودها الشمالية بعد تدفّق غير معتاد للاجئين من مالي

أعلنت كوت ديفوار عن تعزيز الإجراءات الأمنية على حدودها الشمالية في ظل ما وصفته بـ"تدفّقات غير معتادة للاجئين"، يُعتقد أنها نتيجة مباشرة لتصاعد الهجمات التي تشنها جماعات مسلّحة ضد المدنيين في جنوب مالي، البلد الذي يغرق منذ سنوات في تمرد مسلح تقوده جماعات متشددة مرتبطة بتنظيم القاعدة.

قرارات عاجلة من مجلس الأمن القومي

وجاء في بيان حكومي أن مجلس الأمن القومي الإيفواري أصدر توجيهات واضحة للقيادات العسكرية بضرورة تعزيز الأمن على الحدود الشمالية للبلاد، وذلك عقب اجتماع عقد يوم الخميس، خُصص لبحث التطورات المتسارعة على حدود البلاد مع مالي.

وأشار البيان إلى أن "الارتفاع الملحوظ في أعداد اللاجئين الفارين عبر الحدود يعزى فيما يبدو إلى هجمات جماعات إرهابية مسلحة استهدفت المدنيين في عدد من مناطق جنوب مالي"، مؤكداً أن السلطات الإيفوارية بدأت بالفعل في تسجيل طالبي اللجوء وتقديم الاستجابة الأولية لهم، ورغم الإشارة إلى تورط جماعات مرتبطة بالقاعدة، إلا أن البيان لم يُسمّ أي جهة مسلحة محددة تقف وراء موجة العنف الأخيرة.

تصاعد عنف المتشددين في مالي

وتشهد مالي الدولة الواقعة في قلب غرب أفريقيا مستويات غير مسبوقة من العنف، بعدما أعلنت جماعات مسلحة متشددة، بينها جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، سلسلة من الهجمات الواسعة خلال الأسابيع الماضية.

وكانت الجماعة قد أعلنت في سبتمبر الماضي حظر دخول شحنات الوقود إلى بعض المناطق، ما أدى إلى شلل كبير في الحياة اليومية، بما ذلك طوابير طويلة في محطات الوقود داخل العاصمة باماكو وإغلاق مؤقت لعدد من المدارس.

وتعتبر"نصرة الإسلام والمسلمين" إحدى أكثر الجماعات نفوذاً في المنطقة، وقد صعّدت من عملياتها في غرب مالي بالتوازي مع توسعها جنوباً، وهو ما يثير مخاوف من احتمالات انتقال التهديدات الأمنية إلى داخل الأراضي الإيفوارية.

مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع

ولاقى هذا التصعيد اهتماماً دولياً واسعاً، مع تحذيرات من احتمال سعي الجماعات المتشددة إلى فرض سيطرة فعلية على مناطق أوسع داخل مالي، خصوصاً في ظل تراجع حضور القوات الدولية بعد انسحاب بعض البعثات الأممية والفرنسية خلال العامين الماضيين.

ويرى محللون أن توجه الجماعات المتشددة جنوباً نحو حدود كوت ديفوار يُعد تطوراً خطيراً، لاسيما أن ساحل العاج كانت قد تعرضت في السابق لعدة هجمات عبر الحدود، أبرزها في 2020 و2021.

تحديات إنسانية متزايدة

من جهة أخرى، يفاقم تدفّق اللاجئين من مالي الضغوط على السلطات الإيفوارية، التي تجد نفسها مضطرة للتوفيق بين ضبط الحدود وتقديم المساعدة الإنسانية للمدنيين الفارين من العنف، وتشير التقديرات الأولية إلى أن أعداداً متزايدة من العائلات المالّية بدأت تعبر الحدود في الأيام الأخيرة، هرباً من موجة الهجمات الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع الأزمة إذا استمر الوضع الأمني في مالي بالتدهور

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء