حسانين: مصر تمتلك تجربة رائدة في إعادة تطوير المناطق العمرانية المتدهورة
قال الدكتور سعيد حسانين، استشاري التخطيط العمراني، أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، إطلاق النسخة الخامسة من أسبوع الاتحاد الأفريقي للتوعية وإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، التي تحتضن القاهرة فعالياتها وجلساتها هذا العام، هي رسالة واضحة عن استمرار مصر في دعم الدول الأفريقية خلال مرحلة ما بعد النزاعات، وكمركز إقليمي لتخطيط وبناء القدرات وتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار بشكل مستدام.
وأضاف حسانين، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة القناة الأولى، أن هذه الخطوة تعكس عودة الدور المصري الريادي في القارة الأفريقية، خاصة في معالجة آثار النزاعات والحروب التي سببت تدهورًا في مقدرات الحياة بالدول المتضررة، مشيرًا إلى أهمية تعمير المناطق المتضررة كوسيلة لإعادة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
مصر تمتلك تجربة رائدة في إدارة وإعادة تطوير المناطق العمرانية المتدهورة
وأوضح أن مصر تمتلك تجربة رائدة في إدارة وإعادة تطوير المناطق العمرانية المتدهورة، مشيرًا إلى المبادرات مثل برنامج حياة كريمة ، الذي ساعد على معالجة الفقر العمراني وتحسين البنية التحتية في مناطق محرومة، مع تعزيز فرص العمل وتوفير الخدمات الأساسية لأكثر من 60 مليون مواطن، وهذه التجارب تجعل من مصر نموذجًا يحتذى به للدول الأفريقية الأخرى، خاصة في استخدام العمارة المستدامة والمدن الخضراء لتحسين جودة الحياة، وإعادة تنظيم المجتمعات، وتقوية الروابط بين المواطنين والحكومة، بما يضمن استقرار المجتمعات بعد النزاعات المسلحة أو الأزمات المحلية.
جلسات وزارية ولقاءات ثنائية وورش عمل للشباب
وأشار إلى أن يشتمل أسبوع الاتحاد الأفريقي هذا العام على جلسات وزارية ولقاءات ثنائية وورش عمل للشباب، إلى جانب إطلاق تقارير تنموية تركز على دور التكنولوجيا والتحول الرقمي في إعادة الإعمار، كما أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًا في تطوير المدن والمناطق المتضررة، إذ تساعد على تعزيز التواصل بين المجتمعات وتسهيل التخطيط العمراني الذكي، بما يتوافق مع مبادئ التنمية المستدامة والعمارة الخضراء، والهدف الأساسي هو خلق مجتمعات أكثر استقرارًا، حيث تلعب البيئة العمرانية دورًا محوريًا في توفير فرص الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق جودة حياة أفضل للمواطنين، مع تقليل المخاطر البيئية وتعزيز التنمية الشاملة.
كما يتضمن الأسبوع الإعلان عن مشاريع مشتركة وبروتوكولات تعاون بين مصر والدول الأفريقية مثل السودان وليبيا ورواندا، بمشاركة المستشارين والمخططين المصريين لتطبيق التجارب الناجحة محليًا، بما يعزز دور مصر كمنصة إقليمية لإعادة الإعمار وبناء القدرات.
ولفت إلى أن هذه المبادرات تفتح المجال أمام شركات القطاع الخاص للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار بالقارة الأفريقية، بما يدعم نقل الخبرات المصرية في التنمية العمرانية وتطوير البنية التحتية، ويعكس نجاح التجربة المصرية في معالجة المناطق المتدهورة وتحقيق التنمية المستدامة، مما يجعل مصر نموذجًا يُحتذى به على مستوى القارة.
التجربة المصرية في إعادة إعمار المناطق المتضررة
وتابع، أن التجربة المصرية في إعادة إعمار المناطق المتضررة، وإقامة مدن جديدة لتوطين السكان، تُعد نموذجًا عالميًا يلفت انتباه المنظمات الدولية والدول الأفريقية، حيث أشادت الأمم المتحدة بالنجاحات التي حققتها مصر في هذا المجال وطلبت تطبيقها في بعض الدول الأخرى، وأيضًا تشتمل على معالجة المناطق الغير آمنة والمحرومة من الخدمات، وتعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية، ما يضمن استقرار المجتمعات بعد النزاعات ويؤسس لمرحلة تنموية مستدامة، مع اعتماد خطط مدروسة تربط العمران بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

