القانون يوفر حماية للآثار ويفرض عقوبات صارمة على المخالفين
تحتل حماية الآثار المصرية أولوية قصوى لدى الحكومة، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية والتراث الحضاري.
وتسعى الدولة إلى ضمان صيانة المواقع التاريخية والمتحف المصري الكبير والممتلكات الأثرية المختلفة من أي اعتداء أو إتلاف، من خلال تشريعات صارمة وإدارة متخصصة، بالإضافة إلى برامج توعية للمواطنين والزائرين حول أهمية الحفاظ على هذا التراث الذي يمتد عبر آلاف السنين.
كما توفر الحكومة آليات واضحة للرقابة، والتفتيش، والتعامل مع المخالفات، لضمان المحافظة على الكنوز المصرية للأجيال القادمة.
تصريحات وزير السياحة عن سلوكيات الزائرين
وكان شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، قد أكد أن الإدارة الكفؤة للمتحف المصري الكبير قادرة على التعامل مع الأعداد الضخمة من الزائرين. ونفى الوزير الشائعات التي تناولت إيقاف زيارة المصريين للمتحف، قائلاً: "لدينا مصريون بأعداد كبيرة يزورون المتحف، وهذا يسعدنا جدًا، ولا يمكن أن نمنع أهلنا كما أشيع، إلى جانب العدد الكبير من السياح الأجانب".
وأشار الوزير إلى أن بعض السلوكيات غير المنضبطة تمثل نسبة قليلة جدًا من الزائرين، محذرًا من أن لمس القطع الأثرية بشكل مباشر قد يتسبب في تآكلها وتلفها بمرور الوقت، وهو ما يُصنَّف تحت بند الإتلاف والتشويه الذي يعاقب عليه القانون.
قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وأهم أحكامه
وفي هذا الصدد نجد أن قانون حماية الآثار ينص على تعريف الأثر بأنه كل عقار أو منقول ذا قيمة أثرية أو فنية أو تاريخية، بما في ذلك رفات السلالات البشرية والكائنات المعاصرة لها. ويمنح القانون المجلس الأعلى للآثار صلاحية تسجيل أي عقار أو قطعة أثرية ذات أهمية تاريخية أو علمية، وتحديد الأراضي والمباني الأثرية وخطوط التجميل، مع إلزام الملاك بالحفاظ على آثارهم وعدم إجراء أي تعديلات دون موافقة رسمية.
500 ألف جنيه غرامة وحبس سنة
ويعاقب القانون كل من يقوم بـ نقش أو تشويه أو إتلاف الأثر بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفقًا للمادة 45.
كما يضع القانون آليات لمنع التعديات على المواقع الأثرية، بما في ذلك إزالة المخالفات ومنع البناء أو الزراعة أو إقامة منشآت داخل المواقع، مع إمكانية منح تعويض عادل عند نزع الملكية أو الاستيلاء المؤقت للأراضي ذات الأهمية الأثرية.
آليات الرقابة والصيانة
يشمل القانون حق المجلس الأعلى للآثار في التفتيش على جميع المتاحف والمخازن الحكومية والخاصة التي تحتوي على آثار، والإشراف على الأنشطة السياحية والثقافية داخل المواقع الأثرية. كما يمنح القانون مكافآت لمن يبلغ عن آثار جديدة أو اكتشافات هامة، لضمان مشاركة المجتمع في حماية التراث الوطني، ويضع إجراءات واضحة للتعامل مع المخالفات، بما يحقق صيانة مستمرة للآثار ومنع الإتلاف أو التلاعب بها.