تخفيض أم تثبيت.. توقعات الخبراء لقرار البنك المركزي الخميس
تباينت توقعات الخبراء والمحللين بشأن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر اجتماعها الخميس المقبل لتحديد أسعار الفائدة، وهو الاجتماع السابع خلال 2025، حيث يأتي الاجتماع في ظل استمرار ضغوط التضخم وتوقعات الأسواق بشأن سياسة الفائدة المستقبلية

.
خلفية القرار: خفض 100 نقطة في أكتوبر
وكانت لجنة السياسة النقدية قررت في أكتوبر الماضي خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس، لتصل إلى:
سعر الإيداع لليلة واحدة: 21%
سعر الإقراض لليلة واحدة: 22%
سعر العملية الرئيسية: 21.5%
كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 21.5%، في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي والتوسع الائتماني، مع مراقبة مستويات التضخم.
سيناريوهات الخبراء: التثبيت أو التخفيض
قالت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر الأسبق، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن هناك سيناريوهين محتملين خلال اجتماع الخميس:
تثبيت أسعار الفائدة بسبب مستويات التضخم الحالية واحتمالية رفع أسعار الكهرباء والبنزين في 2026.
تخفيض الفائدة تدريجيًا إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في التحسن.
في المقابل، توقع الخبير المصرفي وليد عادل لـ"إيجبتك"، أن تخفض لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال الاجتماع القادم، استجابة لانخفاض معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية.
توقعات البنوك والمؤسسات الدولية
توقع بنك ستاندرد تشارترد انخفاض سعر الفائدة الرئيسي إلى 19.25% بنهاية 2025، مع متوسط تضخم يبلغ 11% خلال السنة المالية 2026، رغم استمرار ضغوط التكاليف في قطاعات الصحة والغذاء والنقل.
كما توقعت وكالة فيتش سوليوشنز خفض أسعار الفائدة في مصر بمقدار 200 نقطة أساس في الربع الرابع من 2025، مع خفض كبير يصل إلى 975 نقطة أساس في 2026، مع اقتراب التضخم من النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري.
من جانبه، قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة البنك التجاري الدولي، إن تخفيض أسعار الفائدة سيتم بشكل تدريجي حتى يظهر أثر السياسة النقدية على معدلات التضخم، متوقعًا أن يتراجع سعر الفائدة الحقيقي بنحو 3% إلى 4%.
وأضاف عز العرب أن الأسعار قد تصل إلى ما بين 12% و14% بنهاية 2026، مع استقرار معدل التضخم بين 8% و10%، مما يعكس تحسنًا ملموسًا في الاقتصاد المصري.
يظل اجتماع الخميس المقبل حاسمًا لتحديد مسار الفائدة في مصر
يظل اجتماع الخميس المقبل حاسمًا لتحديد مسار الفائدة في مصر خلال الفترة القادمة، مع مراقبة الأسواق والمستثمرين لتأثير القرار على النشاط الاقتصادي، الاستثمار، وأسعار العملات، حيث أن القرار سيكون مؤشرًا مهمًا على توجهات السياسة النقدية وسط التحديات التضخمية المقبلة.