ضياء رشوان: تصريحات نتيناهو حلقة جديدة في مسلسل المخططات الإسرائيلية
وصف ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر بحلقة جديدة في مسلسل المخططات الإسرائيلية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.
وأكد رشوان، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج الحكاية المعروض عبر فضائية Mbc مصر أن مصر حكومة وشعبا،تقف سدًا منيعًا أمام تلك المخططات، وأن معبر رفح لن يكون أبدًا بوابة تهجير، بل سيظل معبرًا إنسانيًا لدعم الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن القاهرة تمثل العقبة الوحيدة أمام ما وصفه بـ"المشروع الأخطر في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي".
وأوضح ضياء رشوان أن ما أعلنه نتنياهو ليس جديدًا، بل يأتي استكمالًا لمحاولات سابقة سعت فيها إسرائيل إلى طرح فكرة تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم سواء إلى سيناء أو الأردن أو أي دولة أخرى، وأوضح أن هذه المحاولات تعود إلى عقود مضت، لكنها تجد في الظروف الراهنة فرصة لإعادة طرحها تحت ذريعة الحل الإنساني أو توفير ممرات آمنة.
وأضاف رشوان أن استخدام معبر رفح في هذا السياق هو محاولة إسرائيلية مكشوفة لتوريط مصر في مخطط التصفية، بحيث يظهر الأمر وكأن القاهرة شريك في عملية نقل الفلسطينيين ،إلا أن مصر واجهت هذه الفكرة منذ اللحظة الأولى بحزم، رافضة أن يكون المعبر سوى شريان حياة إنساني لإدخال المساعدات والإغاثة، لا بوابة تهجير جماعي.
وأكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أن موقف مصر تجاه محاولات التهجير واضح وثابت منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة ، فالقاهرة أعلنت منذ اليوم الأول أن تهجير الفلسطينيين يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي محاولة لفرض واقع جديد عبر نقل سكان القطاع إلى سيناء هو بمثابة تهديد مباشر للأمن القومي المصري. وأضاف أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لعقود من الثوابت المصرية التي تعتبر أن القضية الفلسطينية قضية أمن قومي بامتياز.
وشدد ضياء رشوان على أن مصر لن تسمح بتمرير مخطط يهدف إلى إفراغ غزة من أهلها وتحويلها إلى أرض بلا شعب، تمهيدًا لضمها أو التحكم فيها وفق الرؤية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن مصر تدرك تمامًا أن التهجير لا يستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل يستهدف مصر نفسها، لأن أي تغيير ديموغرافي في غزة سينعكس بشكل مباشر على سيناء وأمنها واستقرارها.

