طارق فهمي: تحرك مصري لتثبيت وقف إطلاق النار من خلال ثلاثة مسارات|فيديو
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الجهود المصرية تمثل محورًا رئيسيًا في المرحلة الراهنة، خصوصًا مع الاستحقاقات الدولية المرتقبة خلال الساعات القادمة، وأبرزها التصويت على مشروع قرار أممي ينظم عمل القوى الدولية والترتيبات الأمنية في قطاع غزة.
التحرك المصري يتضمن ثلاثة مسارات متكاملة
وأضاف فهمي خلال مداخلة هاتفية على شاشة اكسترا نيوز، أن التحرك المصري يتضمن ثلاثة مسارات متكاملة: إنساني، سياسي ودبلوماسي، مما يمنح القاهرة دورًا قياديًا في صياغة مستقبل الوضع داخل القطاع، حيث أن المسار الإنساني يركز على ضمان دخول المساعدات بشكل منتظم، بينما المسار السياسي يرتبط بخطط إعادة الإعمار ودعم المؤسسات المحلية، أما المسار الدبلوماسي فيتمثل في الجهود المصرية داخل مجلس الأمن لضمان صياغة قرارات دولية متوازنة تدعم وقف إطلاق النار وتحمي حقوق الشعب الفلسطيني.
تقديم الجانب الروسي بعض الملاحظات على مشروع القرار الأممي
وأوضح أن المباحثات بين القاهرة وموسكو أظهرت تقديم الجانب الروسي بعض الملاحظات على مشروع القرار الأممي، لكنها لم تصل إلى مستوى المشروع الأمريكي المطروح للتصويت، مما يجعل التنسيق المصري-الروسي ضروريًا لإيجاد صياغة توافقية تعمل على منع الانقسامات داخل مجلس الأمن، وهذا التنسيق يساهم في رسم خارطة طريق واضحة لتجنب أي محاولات لتغيير قواعد الاشتباك أو فرض حلول أحادية الجانب، ويعزز فرص نجاح الجهود الدولية في تثبيت الهدنة وتحقيق استقرار شامل في القطاع.
ولفت إلى أن التحرك المصري يسعى لضمان مسار تفاوضي عربي فاعل، بالتوازي مع دور اللجنة الفلسطينية الفنية التي تعمل تحت إشراف القاهرة داخل غزة لإدارة الجوانب الإنسانية والخدمية بعيدًا عن التجاذبات السياسية، وهذه الآليات تساعد على تنظيم إعادة الإعمار وتقديم الخدمات الأساسية للسكان، مع الحد من الانتهاكات والتجاوزات التي ما زالت تحدث رغم الاتفاقات السابقة، مما يعكس حرص مصر على الحفاظ على استقرار القطاع.
المجتمع الدولي مطالب بوضع آليات واضحة لرصد الانتهاكات
وأشار إلى أن المجتمع الدولي مطالب بوضع آليات واضحة لرصد الانتهاكات ومنع تكرارها، مضيفًا أن مشروع القرار الأممي المرتقب يمكن أن يمثل خطوة حاسمة إذا تمت صياغته وفق التوازنات الدولية المطلوبة دون ضغوط سياسية أو محاولات لتغيير الواقع على الأرض، كما أن نتائج التصويت في مجلس الأمن ستكون مؤشرًا رئيسيًا لنجاح الدور المصري في إدارة المشهد السياسي والإنساني في غزة، وهو ما يعكس قدرة القاهرة على الجمع بين الدبلوماسية الدولية والدعم المباشر للشعب الفلسطيني.