بعد إلزام 668 منشأة بتطبيقه.. "الأدنى للأجور"على رأس أولويات قانون العمل
أكد قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، ضرورة ضمان حد أدنى عادل للأجور يواكب متطلبات المعيشة، باعتباره أحد أهم أدوات تحقيق العدالة الاجتماعية داخل بيئة العمل.
وشدد القانون على عدم جواز الانتقاص من الأجر المتفق عليه أو تأخيره دون مبرر، مع إقرار علاوة سنوية لا تقل عن 3% من الأجر التأميني، بما يعزز استقرار دخل العامل ويحفظ كرامته المهنية.
حملات تفتيش موسعة لمتابعة الالتزام بالقانون
وفي إطار ضمان التطبيق الفعلي لهذه الالتزامات، كثفت وزارة العمل ومديرياتها بالمحافظات حملاتها الميدانية خلال الأيام الماضية.
وأعلنت اللجنة المركزية للتفتيش نتائج أعمالها عن يوم أمس الأحد، والتي شملت المرور على 668 منشأة على مستوى الجمهورية، وأسفرت الحملات عن منح مهلة لـ569 منشأة لتوفيق أوضاعها، وتحرير 437 محضرًا لمخالفة الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى 37 محضرًا لعدم الحصول على تراخيص عمل الأجانب.
وأكدت الوزارة أن هذه الجهود تأتي لتعزيز العدالة في علاقات العمل وحماية حقوق العمال وأصحاب الأعمال على حد سواء.
ضوابط قانونية لتنظيم الأجور والبدلات وضمان الشفافية
حدد قانون العمل الجديد إطارًا شاملًا لتنظيم الأجور والبدلات، حيث عرّف الأجر بأنه كل ما يحصل عليه العامل من مقابل مادي أو عيني، بما يشمل الأجر الأساسي والبدلات والمنح والمزايا الأخرى.
كما وضع القانون معايير واضحة لحساب الأجر الإضافي وفق نسب لا تقل عن الحد الأدنى المقرر قانونًا، بهدف منع الاستغلال وتحقيق التوازن بين الجهد المبذول والمقابل المستحق. ونص القانون على إلزام المنشآت بإخطار وزارة العمل بهياكل الأجور لديها، بما يعزز الشفافية ويربط منظومة الدخل بالقواعد القانونية المنظمة لها.
قانون العمل الجديد.. إطار حديث ينظم علاقات العمل في مصر
ويأتي إصدار قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 بعد أكثر من عقدين على آخر تعديل شامل، ليكون الإطار التشريعي الأحدث لتنظيم علاقات العمل في مصر.
ويهدف القانون إلى تحقيق توازن دقيق بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، وتعزيز الحماية القانونية للعاملين، وتحديث منظومة التدريب والتشغيل عبر المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية وصندوق دعم التدريب.
كما يتضمن القانون تعريفات واضحة للعقود والإجازات والتأمينات والعلاوات، إلى جانب تشديد الرقابة على بيئة العمل بما يمنع التمييز والتحرش والفصل التعسفي، ويضمن بيئة مهنية آمنة وعادلة.