البقيعي: مصر أقامت 10 مخيمات تؤمن مقومات الحياة لمئات الآلاف في غزة
قال حسام البقيعى، الباحث فى العلوم السياسية، إن الخطر الذي يهدد حياة الفلسطينيين في قطاع غزة لم يعد مقتصرًا على النزاع المسلح وحده، ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ما زال شبح الخطر جاثمًا عليهم، والسبب الرئيسي لذلك هو الغياب الكلي لمقومات الحياة الأساسية، وهو الأثر التراكمي المباشر لهذه الحرب المدمرة، ومع دخول فصل الشتاء، لا بد من الإشارة إلى تلك الجهود المكثفة التي تبذلها اللجنة المصرية داخل قطاع غزة، وهي جهود تهدف إلى مساعدة الفلسطينيين على تجاوز هذه الظروف الصعبة والقاسية.
اللجنة المصرية تأسست منذ عامين
أضاف البقيعى، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذه اللجنة المصرية تأسست منذ عامين تقريباً، إثر بداية العدوان على غزة وبدء إسرائيل بتدمير جميع مقومات وأسس الحياة في القطاع، يتركز عمل اللجنة الأساسي على توفير المساعدات الإنسانية، سواء كانت مواد غذائية لضمان البقاء، أو مستلزمات طبية، أو غيرها من الاحتياجات الضرورية للسكان، بهدف دعم صمودهم في وجه مشروع التهجير الذي كان مطروحًا، والذي يُعتقد أنه لا يزال جزءًا من التفكير الإسرائيلي حتى الوقت الحالي.
وأوضح، الباحث فى العلوم السياسية، أن من أهم مظاهر هذا الدعم المخيمات التي أقامتها اللجنة المصرية، والتي يصل عددها تقريباً إلى حوالي 10 مخيمات، يضم المخيم الواحد ما بين 1500 و 2000 خيمة تقريباً، وهو ما يعني أنه يوفر المأوى لمئات الآلاف من سكان قطاع غزة، يتم تزويد هذه المخيمات بكل ما يلزم من مقومات الحياة؛ فهي تحتوي على المستلزمات الطبية، والمواد الغذائية، والأفران والمخابز لتوفير الخبز، بل وتشمل حتى بعض النشاطات الترفيهية للترفيه عن الأطفال والنساء، بالإضافة إلى توفير أماكن آمنة للفئات الأقل أو الأكثر ضعفاً في المجتمع الفلسطيني، وقد قامت اللجنة المصرية بإقامة هذه المخيمات في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، وتتمتع اللجنة بميزة استراتيجية بالغة الأهمية وهي وجودها المستمر داخل القطاع، خاصة بعد أن منعت إسرائيل دخول معظم المساعدات والمنظمات الدولية مع بداية عدوانها.
الإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة
واختتم حديثه، بقراءة مستقبلية لهذا الجهد العظيم، حيث إن ما قامت به مصر يكشف بوضوح عن ضرورة قصوى لتضافر الجهود الدولية، خاصة فيما يتعلق بمسألة الإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة، فما حدث خلال العامين الماضيين هو كارثة تفوق قدرة أي دولة منفردة على معالجتها أو إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل العدوان الإسرائيلي، ولهذا، تبرز الأهمية الكبرى لتكاتف هذه الجهود الدولية.
لمشاهدة الفيديو اضغط هــــنـــــــا

