رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى عبدالله: «اللغة العربية» جزء أصيل من الهوية الوطنية|خاص

الأديب مصطفى عبدالله
الأديب مصطفى عبدالله

أكد الأديب مصطفى عبد الله أن القضية التي يدافع عنها بإصرار، ويعتبرها قضية كل إنسان عربي يقدر قيمته في هذا العالم، هي قضية الاعتزاز باللغة العربية الفصحى وإتقان استخدامها نطقًا وكتابة ونحوًا وصرفًا، مؤكدا أنه سيظل يدافع عن العربية لأنها جزء من هويته وإنسانيته وحضارته، ولأن مستقبل الأمة مرتبط بسلامة لغتها وقدرتها على التعبير والفهم.

 

اللغة العربية جزء أصيل من الهوية الوطنية

 وأوضح في تصريحات لـ"إيجبتك": أن الشعور بأن لغتنا أقل شأنا من لغات العالم شعور خاطئ، مشيرا إلى أن اللغة في جوهرها جزء أصيل من الهوية الوطنية، وهي بصمة الإنسان التي تميزه عن غيره، واختلاف البصمات كما يقول هو اختلاف اللغات، والاعتزاز باللغة يؤكد قيمة الشعوب.

وأشار عبدالله إلى أن من يسافر إلى الخارج يلاحظ اعتزاز الشعوب بلغاتها؛ فالألمان مثلا لا يخاطبون الأجانب إلا بلغتهم الأم، مهما كانت ثقافتهم أو معرفتهم بلغات أخرى، مستشهدا  بتجربته في كوريا الجنوبية حيث زارها ثلاث مرات في مهام رسمية، وكان يستخدم العربية مع وفده بينما يتحدث الكوريون بلغتهم، ليقوم المترجم بنقل الحديث بين الطرفين فيما يعرف بالترجمة التتبعية أو الفورية، وهي من أبرز صور الاحترام المتبادل بين الشعوب.

 

الاعتزاز باللغة الأم

وأضاف أن التنازل عن اللغة الأم أو التقليل من شأن اللغة العربية الفصحى هو إحساس بالضعف، مشيرا  إلى أنه لا يدعو الآخرين للتحدث بالعربية، بل يدعو كل إنسان للاعتزاز بلغته لأنها من مكونات الهوية.

 وكشف أنه خاض مواجهة فكرية ضد أحد الذين حاولوا النيل من اللغة العربية بزعم تبسيط قواعدها أو إلغاء بعض مسمياتها، مؤكدًا أن هذا المنهج يهدد قدرتنا على فهم تراثنا الأدبي العظيم، ويمس فهم القرآن الكريم وتفسيره.

وأشار عبد الله إلى أن الإهمال اللغوي قد يقود إلى فوضى في فهم النصوص القانونية وأحكام المحاكم، لأن الحكم المكتوب بالعربية الفصحى قد يُفسر بأكثر من طريقة إذا اختلت الدقة اللغوية، موضحا أنه ما يفتح أبواب لثغرات قانونية خطيرة. 

وأوضح أن دور مجامع اللغة العربية يظل أساسيًا في مواكبة العصر، خاصة مع دخول مفردات إلى حياتنا مثل "موبايل" و"ساندوتش" وغيرها، حيث إما تعرب أو تُقبل كما هي، فهذه الكلمات تختلف بين الشعوب، مثل نطق كلمة “تلفزيون”، تبقى المهمة هي إيجاد الصيغة التي تستوعب التطور دون أن تهدر هويتنا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء