رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

%70 تراجعاً في مبيعات اللحوم بسبب "الحمي القلاعية"

ركود في أسواق اللحوم
ركود في أسواق اللحوم بسبب الحمي القلاعية

تشهد أسواق اللحوم  حالة ركود واضحة منذ ظهور موجة الإصابات الجديدة بمرض الحمى القلاعية قبل عدة أسابيع في عدد من المحافظات، حيث أثار انتشار المرض قلقًا واسعًا بين المواطنين ودفع الكثير منهم إلى تقليل استهلاك اللحوم أو الامتناع عن شرائها مؤقتًا.

 وأكد محمد ريحان، عضو الشعبة العامة للقصابين باتحاد الغرف التجارية، أن مبيعات محال الجزارة تراجعت بنحو 70% خلال الأسابيع الأخيرة، موضحًا أن هذا التراجع الكبير مرتبط مباشرة بتخوف المواطنين من شراء اللحوم في ظل استمرار تسجيل إصابات بين العجول في بعض المزارع.

إصابات الحمي القلاعية

وأوضح ريحان، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن السيطرة على الوضع الوبائي ما زالت غير مكتملة، إذ تواصل فرق المتابعة البيطرية التابعة لوزارة الزراعة رصد حالات إصابة جديدة في عدة مناطق، لاسيما في محافظات الدلتا التي تشهد نشاطًا ملحوظًا للمرض، وعلى رأسها محافظة المنوفية التي تعد من أكثر المناطق تأثرًا خلال الفترة الأخيرة، وأشار إلى أن المرض سريع الانتشار وبالتالي ظهور بؤر للعدوى يزيد من صعوبة السيطرة على الوضع ويضاعف من الأعباء على المربين الذين يتكبدون خسائر بسبب تراجع الإنتاج ونفوق بعض الحيوانات، لهذا من المهم الإسراع في تحصين الماشية.

أسعار اللحوم الكندوز والبتلو 

ورغم الانخفاض الحاد في الإقبال على شراء اللحوم، فإن الأسعار لم تتراجع بالشكل المتوقع حيث تراوحت بين 400 لـ 450 جنيه، إذ يوضح ريحان أن قلة الطلب تزامنت مع تراجع في المعروض نتيجة إصابة أعداد من الماشية وتعرض بعضها للنفوق، وهو ما تسبب في بقاء الأسعار عند مستوياتها نفسها دون تغيير يذكر.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة والحد من انتشار المرض، أطلقت وزارة الزراعة حملة قومية شاملة لتحصين الماشية ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، بهدف حماية الثروة الحيوانية والحد من الخسائر الاقتصادية، وتشمل الحملة تنفيذ عمليات تحصين موسعة في جميع المحافظات، وتجهيز فرق بيطرية ثابتة ومتحركة للوصول إلى المزارع والقرى والنجوع، إلى جانب تعزيز برامج التسجيل والترقيم لضمان تتبّع الحالات ومتابعتها. 

كما تعمل الوزارة على رفع مستوى الوعي لدى المربين بشأن ضرورة الالتزام بإجراءات الأمان الحيوي، وعزل الحيوانات المشتبه بإصابتها، وتطبيق عمليات التطهير المستمرة في الحظائر.

وتأتي هذه الجهود في ظل طبيعة مرض الحمى القلاعية، الذي يعد واحدًا من أشد الأمراض الفيروسية التي تصيب الحيوانات ذات الظلف المشقوق، فالمرض ينتشر بسرعة كبيرة عبر الاحتكاك المباشر بين الحيوانات أو عبر الأدوات والمعدات الملوثة، وتظهر أعراضه في صورة ارتفاع في درجة الحرارة وظهور بثور مؤلمة داخل الفم وعلى اللسان والأقدام، وهو ما يؤدي إلى صعوبة في الحركة وفقدان الشهية وانخفاض إنتاج الحليب، ورغم أن المرض لا يمثل خطرًا على صحة الإنسان، فإنه يسبب خسائر اقتصادية كبيرة للمربين، خاصة إذا أصيب صغار الحيوانات التي قد تتعرض للنفوق بسبب المضاعفات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء