مشاريع البحر الأحمر وصفقة الديار القطرية.. هل تبدأ طفرة سياحية جديدة؟
تتجه أنظار كبرى شركات التطوير العقاري والسياحي نحو البحر الأحمر، بالتوازي مع الفرص الاستثمارية التي تطرحها الحكومة المصرية لتعزيز القطاع السياحي والمنتجعات الفاخرة، وتعزز هذه الخطوة النجاحات الكبيرة في مشروعات الساحل الشمالي، حيث تجاوزت نسب الإشغال الفندقي المتاحة، ما جعل البحر الأحمر الوجهة الطبيعية التالية لتوسيع الاستثمارات وتحقيق مضاعفة المبيعات.
مشروع مراسي البحر الأحمر
انطلق أول مشروع ضخم في المنطقة بشراكة بين الحكومة المصرية وشركتي إعمار مصر وسيتي ستارز الإماراتية والسعودية، من خلال مشروع "مراسي البحر الأحمر"، باستثمارات تقارب 900 مليار جنيه (18.5 مليار دولار)، على مساحة 2426 فدانًا بالقرب من مطار الغردقة، ويهدف المشروع إلى تعزيز مكانة البحر الأحمر كمنطقة سياحية واستثمارية متكاملة، مع توفير فنادق عالمية ومرافئ لليخوت، ليصبح نقطة جذب رئيسية للسياحة الأجنبية والمستثمرين العالميين.
توقعات نمو السياحة
تشهد مصر نموًا ملحوظًا في أعداد السياح الوافدين، حيث سجلت زيادة بنسبة 22% خلال أول 7 أشهر من العام الحالي، مع توقعات إيجابية للفترة المقبلة، مما يعكس نجاح الاستراتيجية الحكومية في تنمية القطاع السياحي.
صفقة الديار القطرية في علم الروم
بالتوازي، أعلنت الحكومة عن صفقة عملاقة مع شركة الديار القطرية لتطوير منطقة علم الروم بمحافظة مطروح، باستثمار يصل إلى 29.7 مليار دولار، على مساحة تقارب 4900 فدان بواجهة بحرية بطول 7.2 كيلومتر، يشمل المشروع أحياء سكنية فاخرة، مراسي لليخوت، ملاعب جولف، ومرافق تعليمية وخدمية.
ودفعت الديار 3.5 مليار دولار نقدًا لشراء الأرض، بالإضافة إلى استثمار عيني بقيمة 26.2 مليار دولار في البنية التحتية والتنمية، مع تخصيص 15% من أرباح المشروع لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بعد استرداد تكاليف الديار.
تأثير المشروع على الاستثمار والتنمية
أكد فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين في تصريحاته لـ «إيجبتك»، أن المشروع سيغير خريطة التنمية السياحية في البحر الأحمر، مشابهًا للنجاحات التي حققها مشروع مراسي الساحل الشمالي وعلم الروم ، مع قدرة البحر الأحمر على جذب السياحة الأجنبية على مدار العام، بخلاف الساحل الشمالي الذي يركز على السياحة الداخلية الموسمية.
وأشار فوزي إلى أن مشاريع قائمة مثل سوما باي والجونة ستستفيد على المدى القصير من الزخم المتزايد، بينما المشروعات العملاقة الجديدة تحتاج وقتًا أطول نظرًا لمساحاتها الكبيرة.
دور الحكومة والبنية التحتية
وأكدت عبير عصام، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، أن مشروع مراسي البحر الأحمر يمثل نقطة تحول كبرى للمنطقة، ويفتح الباب أمام طفرة استثمارية ضخمة.
وشددت على ضرورة تطوير البنية التحتية من طرق ومرافق، وتسهيل إجراءات تراخيص البناء لضمان سرعة تنفيذ المشروعات وتحويل البحر الأحمر إلى وجهة سكنية وسياحية عالمية على مدار العام.