تحول جذري في السكن المصري بفضل مدن الجيل الرابع الذكية
في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها قطاع العقارات في مصر، أحدثت مدن الجيل الرابع تحولًا واضحًا في خريطة السكن والاستثمار، إذ تسعى هذه المدن الجديدة إلى تخفيف الضغط السكاني عن القاهرة والدلتا وإعادة توزيع السكان، وتوفير بيئة عمرانية متكاملة تستجيب لمتطلبات المستقبل.
« إيجبتك» يرصد مع الخبراء تأثير التوجه نحو بناء العديد من مدن الجيل الرابع
بنية تحتية متطورة ومساحات خضراء
وأكد المهندس حاتم بلال، عضو غرفة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، أن مدن الجيل الرابع تتميز بتوفير بنية تحتية متطورة، شبكات نقل فعالة، مساحات خضراء، وتكنولوجيا ذكية، مضيفا أن هذه المميزات تعمل على تحسين جودة الحياة وجذب السكان، فضلاً عن تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.
مراكز ريادة أعمال والتنمية المستدامة
وأشار بلال إلى أن المدن الجديدة مثل العلمين الجديدة، المنصورة الجديدة وأسوان الجديدة أصبحت بمثابة مراكز لريادة الأعمال وقاطرة للتنمية الشاملة، مع التركيز على خلق مراكز حضارية جديدة تحقق الاستقرار الاجتماعي والرخاء الاقتصادي، بعيدًا عن المناطق المزدحمة على ضفاف نهر النيل.
زيادة المساحة العمرانية ومعدلات التوسع
وخلال السنوات السبع الأخيرة، شهدت مصر زيادة ملحوظة في المساحة العمرانية من 7% إلى 14%، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انطلاق مدن الجيل الرابع منذ 2018، التي تهدف إلى مضاعفة الرقعة العمرانية وتحويلها إلى مراكز إدارة أعمال ذكية قادرة على المنافسة عالميًا.
مشروعات ومبادرات حكومية ضخمة
وتشمل مدن الجيل الرابع 27 مجتمعًا عمرانيًا جديدًا بدأ العمل في بنائها منذ عام 2014، بمعدل إنفاق تراكمى يصل إلى 240 مليار جنيه، بمعدل 1.7 مليار جنيه سنويًا، وفي المرحلة الأولى (2018)، تم إنشاء 22 مدينة جديدة أبرزها: العاصمة الإدارية الجديدة، العلمين الجديدة، المنصورة الجديدة، شرق بورسعيد، الجلالة، الإسماعيلية الجديدة، حدائق أكتوبر، شرق ملوى، والفشن الجديدة.
جذب الاستثمارات العالمية
وقال المهندس محمود جمال الدين، عضو غرفة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن هذه المدن ساهمت في وضع مصر على خريطة الاستثمارات العالمية، بفضل اختيار مواقع استراتيجية تنافس عالميًا وإقليميًا، وربطها بالمشروعات الكبرى، مع مراعاة تطبيق معايير الاستدامة، تدوير المخلفات، وإنشاء مدن ذكية.
رؤية مستقبلية واستيعاب السكان
تهدف الحكومة إلى أن تصبح مدن الجيل الرابع مدنًا ذكية متكاملة تقدم كافة الخدمات إلكترونيًا، مع مسطحات خضراء مفتوحة للفرد تصل إلى 15 مترًا مربعًا، ويُتوقع أن تستوعب هذه المدن أكثر من 35 مليون نسمة خلال السنوات الخمس القادمة، لتصبح مراكز رئيسية للمال والأعمال على المستويين القومي والإقليمي، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية التنمية المستدامة 2052.