عبير عبدالله: اللغة العربية أساس تكوين الهوية الوطنية لدى الأطفال|خاص
قالت الدكتورة عبير عبدالله الخبيرة التربوية، إن تنمية الانتماء الوطني لدى الأطفال يبدأ من السنوات الأولى، حين نعرف الطفل بهويته ونغرس في داخله حب الوطن من خلال اللغة والقيم والعادات.
تعليم اللغة للأطفال
وأضافت عبدالله، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن اللغة العربية، ولغة القرآن الكريم على وجه الخصوص، هي الأساس الأول للهوية، مشيرة إلى أن انتشار المدارس الأجنبية وسفر الأطفال للخارج جعل كثيرين منهم يتأثرون باللغات الأجنبية على حساب لغتهم الأم، وهو ما يستدعي إحياء الاعتزاز بالعربية داخل الأسرة والمدرسة.
وأشارت أن تعميق الانتماء لا يقتصر على اللغة فقط، بل يمتد إلى مشاركة الطفل في الأعمال التطوعية والأنشطة الخيرية، بما ينمي داخله قيم الرحمة والمساندة والمسؤولية تجاه الآخرين وتجاه وطنه، موضحة أن اصطحاب الأطفال لندوات ومبادرات ثقافية وخدمية يساعدهم على إدراك معنى العطاء والانتماء الحقيقي.
وأوضحت أن البداية الحقيقية لغرس الهوية تكون داخل البيت؛ فحين يتعلم الطفل أن ينتمي لبيته ويشارك في خدمته ويتعاون مع أسرته، ينشأ لديه شعور تلقائي بالمسؤولية تجاه مجتمعه ووطنه.
وأكدت على أهمية ترسيخ القيم الدينية والعادات المصرية الأصيلة في سلوك الطفل اليومي، حتى في مظهره وملابسه، مشيرا علينا أن نعلم أبناءنا الالتزام بزيّنا المناسب لقيمنا وديننا، وألا ينساقوا وراء تقليد مظاهر غربية لا تشبهنا، سواء في المظهر أو السلوك.
وتابعت أن الحفاظ على اللغة العربية، وتمثل القيم الدينية، والمشاركة الاجتماعية هي ركائز أساسية لبناء جيل مرتبط بوطنه ومعتز بهويته، وقادر على التميز دون الذوبان في ثقافات أخرى.