رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا حداد: الهدف من خطة ترامب السيطرة على قطاع غزة| فيديو

ترامب - قطاع غزة
ترامب - قطاع غزة

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية الفلسطينية، أن الهدف الأساسي من خطة ترامب هو تفويض الولايات المتحدة الأمريكية لتكون المسؤولة عن قطاع غزة، مشيرة إلى أن المشروع يهدف لإضفاء الشرعية الدولية على الدور الأمريكي عبر مجلس الأمن الدولي، حيث أوضحت أن المسودة الأمريكية تتضمن بندًا حول مرحلة انتقالية لضمان رضا الدول العربية، قبل أن تتولى السلطة الفلسطينية أو الدولة الفلسطينية زمام الأمور بعد عام 2027.

الصراع الأمريكي-الروسي على غزة

وأضافت تمارا حداد، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا لايف من رام الله، أن المسودة الحالية تحتوي على قيمة سياسية لكنها تفتقر إلى الجدول الزمني والضمانات التنفيذية، مشيرة إلى أن أي تنفيذ عملي للخطة يحتاج أن يكون موثقًا بقرار صريح من مجلس الأمن، يشمل الفصل السابع لتمكين اتخاذ إجراءات عقابية أو عسكرية ضد أي طرف ينتهك القرار، وأن الولايات المتحدة تسعى من خلال ذلك إلى إدخال قوات دولية تحت إشرافها في قطاع غزة لضمان الاستقرار، مع مرحلة انتقالية تسبق عودة السيطرة إلى الفلسطينيين.

وأوضحت تمارا حداد، أن هناك خلافًا جوهريًا بين الولايات المتحدة وروسيا حول إدارة قطاع غزة، مع مشاركة الصين في مراقبة المشهد، وأن الولايات المتحدة تسعى لضمان مرحلة انتقالية تكون غزة تحت إشرافها المباشر، بينما روسيا تدعم حل الدولتين وفق القانون الدولي، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إذ أن الخلافات بين القوى الدولية قد تحول غزة إلى ساحة نفوذ ومنافسة دولية بدلًا من أن تكون منطقة لإعادة البناء المدني.

تحديات الشرعية والتنفيذ

كما أشارت تمارا حداد، إلى أن الخطر الأكبر يكمن في احتمال إصدار بيان رئاسي من مجلس الأمن ليس بقرار ملزم للتنفيذ، ما يترك المجال لاستمرار السيطرة الإسرائيلية على الأرض دون التزام فعلي بتطبيق أي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية، وأن المشروع الأمريكي يشمل تشكيل قوة استقرار دولية لمراقبة النزاع، وتهدف إلى نزع سلاح حركة حماس ومنع وجود فصائل مسلحة، بينما تبقى الإدارة المدنية لقطاع غزة تحت إشراف مجلس السلام التابع للولايات المتحدة.

وأكدت تمارا حداد، أن المشروع الأمريكي يعاني من غياب الضمانات الزمنية والتنفيذية، وأنه يحتاج إلى مشاركة فلسطينية فعّالة لضمان نجاح أي مرحلة انتقالية، بما في ذلك تدريب القوة الشرطية الفلسطينية لتصبح لاحقًا جزءًا من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وأن إسرائيل، حتى هذه اللحظة، ترفض تشكيل الدولة الفلسطينية على أي جزء من غزة، ما يزيد من عدم وضوح معالم المشروع الأمريكي.

مستقبل العملية الفلسطينية

وأشارت تمارا حداد، إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتثبيت دورها كراعي أساسي لعملية السلام في الشرق الأوسط، منذ اتفاقيات أوسلو وحتى اليوم، في مواجهة روسيا والصين اللتين تسعيان لإظهار نظام متعدد الأقطاب عالمي، وأن الصراع ليس فقط سياسيًا وعسكريًا، بل اقتصاديًا أيضًا، حيث يتعلق بالسيطرة على الموارد والممرات البحرية والمناطق الاستراتيجية.

وأضافت تمارا حداد، أن المشروع الأمريكي يسعى لتثبيت الهيمنة الأمريكية على غزة من خلال قوة استقرار تتبع مجلس السلام، مع مراقبة الانتهاكات من جميع الأطراف، في حين أن المشروع الروسي يركز على حل الدولتين وفق القانون الدولي، بما يشمل الحقوق الفلسطينية الكاملة في الضفة وغزة والقدس، وأن الحل النهائي يحتاج إلى توافق دولي يمنع أي طرف من استخدام حق النقض أو الفيتو لتعطيل المشروع، وضمان حماية حقوق الفلسطينيين ضمن إطار القانون الدولي.

الدكتورة تمارا حداد
الدكتورة تمارا حداد

الحقوق الفلسطينية الكاملة

واختتمت تمارا حداد، مداخلتها بالتأكيد على أن مستقبل الدولة الفلسطينية مرتبط بإصلاح السلطة الفلسطينية وتجهيزها لاستلام زمام الأمور، مشيرة إلى أن أي غموض في الخطط الأمريكية قد يستفيد منه الطرف الإسرائيلي، مما يجعل الحاجة إلى صياغة اتفاق دولي واضح وملزم أمرًا حتميًا لإنجاح أي حل سياسي شامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء