هشام إبراهيم: مصر تجني ثمار رؤية تنموية متكاملة|فيديو
أكد الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار، أن المشروعات القومية التي أطلقتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها التطوير الكبير في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل جزءًا من رؤية استراتيجية شاملة ومترابطة، وأوضح إبراهيم أن هذه المشاريع لا تعد "جزرًا منعزلة" كما يعتقد البعض، بل هي جزء من خُطَّة تنموية متكاملة بدأت مصر الآن في جني ثمارها.
رؤية استراتيجية متكاملة لتنمية الاقتصاد الوطني
في مداخلته الهاتفية مع برنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة "الحياة"، أشار إبراهيم، إلى أن هذه المشروعات تمثل استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى تحسين بنية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة مصر على المنافسة في السوق العالمية، وجاء حديثه تعقيبًا على افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، عددًا من المشروعات التنموية في منطقة قناة السويس.
وصف الدكتور هشام إبراهيم، رؤية مصر التنموية بأنها واضحة ومتكاملة، مشيرًا إلى أن المشروعات القومية التي تم تنفيذها لم تكن تعمل بمعزل عن بعضها البعض، وقال: “كل المشروعات القومية على مدار السنوات الماضية تتكامل وتكمل بعضها البعض. وعندما نرى الصورة الكاملة نُدرك أن هناك استراتيجية وإرادة حقيقية وراء هذه الإنجازات”، وأكد إبراهيم، أن نجاح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لم يكن ليحدث لولا التكامل مع المشاريع الأخرى مثل تطوير الموانئ، وهو ما يعكس الفهم العميق للتحديات الاقتصادية ومتطلبات التنمية الشاملة.
وأوضح إبراهيم، أن الهدف من تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لا يقتصر فقط على تسهيل حركة التجارة المصرية مع الخارج، بل يمتد إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت، وقال: "الهدف الأكبر هو تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وتحويله إلى نقطة محورية في حركة التجارة العالمية".
استثمارات ضخمة تعكس نجاح رؤية الدولة المصرية
أشار الدكتور هشام إبراهيم، إلى أن جذب الاستثمارات العالمية الضخمة يتطلب بنية تحتية من الطراز العالمي، وهو ما تحقق في مصر بفضل مشروعات التطوير المستمرة، وقال: “إذا أردنا جذب استثمارات كبيرة، يجب أن تكون لدينا موانئ على مستوى عالمي، وهي ما نراه بالفعل في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس”، وأوضح أن الشركات الكبرى مثل "ميرسك" لا تستثمر إلا في المناطق التي تتمتع بالبنية التحتية المتطورة والخدمات اللوجستية المتميزة، وهو ما يجعل مصر قادرة على جذب استثمارات بهذا الحجم.
وأضاف إبراهيم، أن تطور البنية التحتية في مصر أدى إلى إنشاء مناطق اقتصادية وصناعية مترابطة مع الموانئ، مما يعزز القدرة على جذب استثمارات أجنبية ضخمة، وأشار إلى أن حجم الاستثمارات التي تم جذبها للمنطقة الاقتصادية، والتي بلغت 11.6 مليار دولار، يعد دليلًا واضحًا على نجاح هذه الرؤية الاستراتيجية.
جني ثمار التخطيط الاستراتيجي رغم التحديات
في ختام حديثه، أكد الدكتور هشام إبراهيم، أن مصر بدأت بالفعل في "جني ثمار" التخطيط الاستراتيجي الذي بدأ منذ عام 2015، رغم التحديات الكبيرة التي واجهت العالم في تلك الفترة، وأوضح أن المشروعات التي تم تنفيذها تساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد المصري وزيادة قدرته التنافسية على الساحة الدولية، وأضاف: "رغم الظروف الصعبة، استطاعت مصر أن تحقق هذه الإنجازات بفضل التخطيط السليم والإرادة السياسية القوية".
وأشاد إبراهيم، بحجم الاستثمارات التي تم جذبها للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن هذه المشاريع تمثل خطوة هامة نحو تعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة في المستقبل.