رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بريجية: رأس المال الفلسطينى هو الشعب وليس أمامه غير الأرض| فيديو

الشعب الفلسطيني الصامد
الشعب الفلسطيني الصامد

أكد الدكتور حسن بريجية، الباحث في شؤون الجدار والاستيطان، أن رأس المال الفلسطيني الحقيقي يكمن في الشعب الفلسطيني نفسه، مشيرًا إلى أن الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين هو التمسك بالأرض والصمود رغم كل التحديات، حيث استعرض بريجية ما يحدث على الأرض في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتدخلات الحكومية الإسرائيلية المباشرة لدعم المستوطنين وتنفيذ سياسات التهجير القسري.

المستوطنة ليست منفصلة 

وأشار حسن بريجية، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، إلى أن الحديث عن المستوطنين بمعزل عن الحكومة الإسرائيلية غير دقيق، موضحًا أن المستوطنين ينفذون سياسات الحكومة اليمينية المتطرفة التي تسهّل نشاطهم وتحميهم عبر الجيش وفرق الشرطة ووزراء الحكومة، وأن السلطات الإسرائيلية تذلل العقبات وتنشيء قوانين جديدة لتسهيل عمل المستوطنين، مع مصادقة على المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير الشرعية، بما فيها مشروع "E1" وفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق استراتيجية مثل "معاليه أدوميم"، وأن المستوطنين يمثلون أداة تنفيذية مثلهم مثل الجيش والشرطة والإدارة المدنية والجهاز القضائي، الذي تستخدمه إسرائيل لسرقة الأرض والنيل من حقوق الفلسطينيين.

وردًا على سؤال حول تأثير الأصوات المعارضة لعنف المستوطنين داخل إسرائيل، شدد حسن بريجية، على أن صوت اليسار الإسرائيلي ضعيف جدًا، ولا يستطيع مواجهة المستوطنين أو ردعهم إلا الحكومة نفسها، وأن الحكومة الإسرائيلية تتحكم في وتيرة الهجمات الاستيطانية والتهجير القسري عبر استخدام المستوطنين كميلشيا شبه عسكرية، مرتدين ملابس مدنية، مما يتيح لهم ممارسة العنف دون رادع قانوني، إذ أن الفلسطينيين أمام واقع قاسي، حيث يواجهون المستوطنين والجيش والشرطة والجهاز القضائي الفاسد، ما يجعل الحفاظ على الأرض أولوية قصوى لضمان مستقبل الأجيال القادمة.

الصمود والتمسك بالأرض

أكد حسن بريجية، أن الفلسطينيين لا يملكون خيارات سوى الصمود والتمسك بالأرض، لأن الأرض تمثل الوجود والحلم والمستقبل، وأن من اضطر لمغادرة أراضيه خلال الصراعات والحروب، سيعود إليها بعد انتهاء الحرب، خاصة أن الأراضي المستولى عليها غالبًا هي ملكيات خاصة، ولها أصحاب أصليون، والملفات القانونية موجودة لدى الشرطة والمحاكم الإسرائيلية، إذ إن هذا التمسك بالأرض يرتبط أيضًا بعوامل سياسية ودعم دُوَليّ ضعيف، والتمكين الأميركي لإسرائيل، ولكن الفلسطينيين يستمدون قوتهم من شبابهم وإيمانهم بقضيتهم وبالله، مما يجعلهم مستعدين للعودة والصمود مهما كان حجم المعاناة.

ولفت حسن بريجية، إلى أن الحياة اليومية في الضفة الغربية وقطاع غزة لا تزال مرتبطة بمواجهة العنف الاستيطاني، مشيرًا إلى أن المستوطنين مدججون بالسلاح ومحميون من الجيش والشرطة والقضاء؛ رغم ذلك، هناك مقاومة شعبية وشبابية تتصدى لهذه الهجمات بقدر الإمكان، مع الالتزام بالحفاظ على سلامة المدنيين الفلسطينيين، وأن المجتمع الدُّوَليّ لم يلتزم بمسؤولياته تجاه الفلسطينيين، مشيرًا إلى ازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات، كما في أوكرانيا، حيث تبرز فجوة كبيرة بين ما يحدث على الأرض والحماية الدولية المفترضة.

الدكتور حسن بريجية
الدكتور حسن بريجية

الصمود وإيمان الشعب بالقضية

واختتم حسن بريجية، حديثه بالإشارة إلى أن الفلسطينيين يستمدون قوتهم من بعضهم البعض ومن عدالة قضيتهم وإيمانهم بالله، مؤكدًا أن الصمود والتمسك بالأرض هما الركيزتان الأساسيتان لبقاء الشعب الفلسطيني، رغم سياسات الاحتلال المستمرة، والاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين، قائًلا: "رأس المال الفلسطيني هو الشعب، ولن يترك الأرض مهما اشتدت الضغوط أو ازداد العنف"، مؤكدًا أن العودة إلى الأرض بعد الحرب أمر حتمي، وأن الصمود يمثل الأداة الرئيسية لمواجهة الاحتلال والحفاظ على الهوية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء