حسن مهدي: "اقتصادية القناة" إنجاز عبقري رغم التحديات الكبرى|فيديو
أكد الدكتور حسن مهدي أستاذ النقل وهندسة الطرق بجامعة عين شمس، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل أحد الإنجازات الكبيرة التي تحققت بفضل الإرادة المصرية الخالصة، مشيرًا إلى أن هذا المشروع الضخم هو ثمرة عشر سنوات من العمل المتواصل والتحديات التي تم التغلب عليها بفضل الخبرات الوطنية، وأوضح أن هذا المشروع يعكس قدرة الدولة المصرية على تحقيق المعجزات رغم التحديات الهندسية الصعبة التي واجهت تنفيذه.
حلم تحقق بفضل الإرادة السياسية والعمل المشترك
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، في برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، تحدث الدكتور حسن مهدي، عن أهمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كأحد أبرز الإنجازات التي تحققت في العقد الماضي، وقال مهدي: "لقد كانت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس حلمًا، لكن بفضل الإرادة السياسية والعمل المشترك بين كافة قطاعات الدولة، أصبح هذا الحلم واقعًا ملموسًا"، وأضاف أن المشروع نجح في جذب شركات عالمية كبرى مثل "إيه بي مولر ميرسك" و"إيه بي إم تيرمينالز"، مشيدين بالجهود المصرية في استغلال الموقع الجغرافي الاستراتيجي الفريد لمصر، وهو ما كان يجب استغلاله منذ عقود.
وأوضح أن المشروع، لم يكن مجرد فكرة بل تحول إلى مركز عالمي للنقل والتجارة، يعزز من قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الاستراتيجي في قلب العالم، مشيرًا إلى أن المنطقة الاقتصادية أصبحت مركزًا جذبًا للعديد من الاستثمارات الدولية في مختلف القطاعات.
التحديات الهندسية الكبرى: حلول مبتكرة لضمان النجاح
وكشف الدكتور حسن مهدي، عن التحديات الهندسية المعقدة التي واجهها تنفيذ هذا المشروع، خصوصًا فيما يتعلق بضعف التربة في المنطقة التي كانت "رخوة جدًا"، وهو ما جعل الأمر صعبًا من الناحية الهندسية، وقال مهدي: "كانت التربة في المنطقة تحتاج إلى حلول هندسية متطورة لضمان استقرار المنشآت التي سيتم إنشاؤها"، وأشار إلى أن الحلول التي تم تطبيقها شملت أنظمة متقدمة مثل "التحميل المسبق" لتدعيم التربة قبل بدء أعمال البناء، وهو ما ساعد في ضمان استقرار المنشآت الضخمة التي تمت إقامتها على هذه الأرض.
وأضاف أن هذا المشروع كان يتطلب تنسيقًا بين العديد من التخصصات الهندسية المختلفة، وكان يجب تطبيق تقنيات بناء مبتكرة لضمان القوة والمتانة في مواجهة الظروف البيئية الصعبة. وفي هذا السياق، وصف مهدي المنظومة الإنشائية للمشروع بأنها "كانت معقدة للغاية"، مشيرًا إلى أن هذه التحديات تم تجاوزها بفضل التفكير العبقري والقدرات الهندسية المتقدمة التي تم تطويرها محليًا.
شركات مصرية وتنفيذ محلي 100%
من جانب آخر، شدد الدكتور حسن مهدي، على أن هذا الإنجاز تم بسواعد وخبرات مصرية بنسبة 100%، إذ كانت جميع الشركات المنفذة للمشروع وكذلك الاستشاريين والخبراء من المصريين، وأوضح أن هذه الخبرات الوطنية هي نفسها التي تعمل حاليًا في العديد من المشروعات القومية الكبرى الأخرى مثل شبكة القطار الكهربائي السريع ومشروعات المترو، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس تحولًا كبيرًا في قدرة مصر على تنفيذ المشروعات الهندسية الكبرى بكفاءة عالية.
وأشار إلى أن المشروع أثبت أن مصر تمتلك كوادر هندسية قادرة على التعامل مع أضخم المشاريع على مستوى العالم، وأن هذا الإنجاز يمثل شهادة على التطور الهائل الذي حققته البلاد في مجالات التنفيذ والتصميم والإشراف الهندسي، وأكد مهدي، أن النجاح الذي تحقق في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعكس قدرة الدولة المصرية على قهر التحديات وتحويل الأزمات إلى فرص حقيقية للتنمية والازدهار.
التطلعات المستقبلية: المزيد من النمو والفرص الاستثمارية
وأشار الدكتور مهدي، إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ستستمر في جذب الاستثمارات العالمية، مؤكدًا أن هناك المزيد من الفرص المتاحة للنمو والتوسع في المستقبل، وأضاف أن مصر على أعتاب مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي، خاصة مع تزايد مشروعات البنية التحتية والنقل، ما يعزز من مكانتها الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد أن هذا المشروع يمثل دليلًا قويًا على أن مصر أصبحت في صدارة الدول القادرة على تنفيذ مشروعات ضخمة ومعقدة، وأن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ستظل إحدى المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري في السنوات المقبلة.